وإما لكونك تضمر في كان اسمها، وهو ضمير اسم الله جل جلاله، أي لم يكن الله له صاحبة. أو ضمير الشأن والحديث ثم تفسره بالجملة، كما تقول: كان زيد قائم، أي: كان الحديث والشأن زيد قائم (١).
قوله عز وجل:{ذَلِكُمُ} رفع بالابتداء، والإِشارة إلى الموصوف بما تقدم من الصفات، واختلف في خبر الابتداء.
فقيل: ما بعده أخبار مترادفة وهي {اللَّهُ}، {رَبُّكُمْ}، {لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ}، {خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ} على معنى: ذلكم الجامع لهذه الصفات. [وقوله:{فَاعْبُدُوهُ}: مسبب عن مضمون الجملة، على معنى: من استجمعت له هذه الصفات كان هو الحقيق بالعبادة فاعبدوه ولا تعبدوا من دونه من بعض خلقه] (٢).
وقيل: الخبر {اللَّهُ} وما بعده بدل منه.
وقيل:{اللَّهُ} بدل من {ذَلِكُمُ}، والخبر ما بعده (٣).
وقيل:{ذَلِكُمُ اللَّهُ} ابتداء وخبر، و {رَبُّكُمْ} نعت لاسم الله، و {لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ} خبر بعد خبر، و {خَالِقُ} خبر مبتدأ محذوف، أي: هو خالق كل شيء، دلّ عليه ما قبله.
(١) انظر أوجه تخريج هذه القراءة أيضًا في المحتسب ١/ ٢٢٤ - ٢٤٥. وكان النص في (د) و (ط) مشوشًا وفيه تقديم وتأخير. (٢) الكشاف ٢/ ٣٢. وما بين المعكوفتين ساقط من (د) و (ط). (٣) هذا الوجه مع الوجهين اللذين قبله حكاها العكبري ١/ ٥٢٧ أيضًا.