والجاملِ؛ لأن فَعْلانًا ليس من أمثلة التكسير، قاله أبو الفتح (١).
و{وَمِنَ النَّخْلِ} خبر الابتداء، و {مِنْ طَلْعِهَا} بدل منه بإعادة الجار، كأنه قيل: ومن طلع النخل قنوان، أي: وحاصله من طلع النخل. ولك أن ترفعه بالظرف وهو {مِنْ طَلْعِهَا}، فإن رفعته به وجب أن يكون في {وَمِنَ النَّخْلِ} ضمير، ويكون {قِنْوَانٌ} مفسرًا له، وإن رفعته بالأول وهو {وَمِنَ النَّخْلِ} على قول من أعمل سابق الفعلين، كان في الثاني ذكر مرفوع منه، فاعرفه فإن فيه أدنى غموض.
والجمهور على النون في قوله:{نُخْرِجُ} مضمومة وكَسْرِ الراء، ونصب قوله:{حَبًّا مُتَرَاكِبًا} به.
وقرئ:(يَخرُج) بالياء النقط من تحتها مفتوحةً وضم الراء ورفع قوله: (حَبُّ متراكبٌ) به (٢)، فقنوان على هذه يحتمل أن يكون عطفًا على (حب) وليس بضربةِ لازب كما زعم بعضهم.
وقد جوز في الكلام نصب قنوان (٣) عطفًا على {نَبَاتَ}، أو على {خَضِرًا} إن جعلت الضمير في {مِنْهُ} للماء.
ونُونُ (قنوان) في التثنية مكسورة، وإعرابه في التثنية واقع على الحرف الذي قبل النون، وفي الجمع على النون، ونظيره صنو وصنوان.
(١) المحتسب الموضع السابق. (٢) حكى الزمخشري ٢/ ٣١ هذه القراءة دون ضبط، ونسبها أبو حيان ٤/ ١٨٩ إلى الأعمش، وابن محيصن، وقال كما قال المؤلف (حب متراكب) مرفوع بيخرج. لكن السمين ٥/ ٦٩ ضبط (يخرج) بياء الغيبة مبنيًّا للمفعول، ونسبها كما نسبها أبو حيان. (٣) أجازه الفراء ١/ ٣٤٧، وحكاه النحاس ١/ ٥٦٩ عنه.