أخضر، والخضر بمعنى الأخضر، يقال: اخْضرَّ الشيءُ فهو أخضرُ وخَضِرٌ، كأعور فهو أَعْورُ وعَوِرٌ، عن أبي إسحاق وغيره (١). وهو ما تشعب من أصل النبات الخارج من الحبة.
وقيل: للماء (٢) أي: بسببه، {فَأَخْرَجْنَا} على هذا الوجه تكون بدلًا من {فَأَخْرَجْنَا} الأولى.
وقوله:{نُخْرِجُ مِنْهُ} في موضع الصفة لـ {خَضِرًا}، والضمير في {مِنْهُ} للخضر، أي: نخرج من الخضر حبًّا متراكبًا، أي: بعضه فوق بعض، وهو السُنْبُلُ على ما فسر (٣).
وقوله:{وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ}(قنوان) رفع بالابتداء، وهو جمع قِنْوٍ، والقنو: العِذْق، والعِذق بكسر العين: الكِبَاسَةُ، والكِباسَةُ من التمر بمنزلة العنمود من العنب. والعَذْق بفتح العين: النخلة.
والجمهور على كسر القاف، وقرئ: بضمها (٤)، والواحد قُنْوٌ، وهما لغتان، وقيل: الكسر لغة أهل الحجاز، والضم لغة قيس، وبنو تميم يقولون: قُنْيَانٌ بالياء والضم، عن الرماني (٥).
وقرئ:(قَنوان) بفتحها (٦) على أنه اسم جمع، كَرَكْبٍ، والباقر،
(١) انظر معاني الزجاج ٢/ ٢٧٥، والكشاف ٢/ ٣١. (٢) اقتصر عليه الطبري ٧/ ٢٩٢، وانظر زاد المسير ٣/ ٩٣، والتبيان ١/ ٥٢٤. (٣) هذا تفسير السدي، انظر جامع البيان ٧/ ٢٩٢. (٤) يعني (قُنوان) وهي قراءة شاذة رويت عن الأعرج، حكاها ابن عطية ٦/ ١١٨ عن المهدوي. وهي في زاد المسير ٣/ ٩٣ رواية الخفاف عن أبي عمرو. ونسبها أبو حيان ٤/ ١٨٩، والسمين ٥/ ٧٢ إلى الاثنين السابقين والأعمش، وقالا: ورواها السلمي عن علي - رضي الله عنه -. (٥) حكى النحاس في إعرابه ١/ ٥٦٩، وابن الجوزي في زاد المسير ٣/ ٩٣ هذه اللغات عن الفراء، وفيهما بعدها: وهم يجتمعون في الواحد فيقولون: قِنو وقُنو. وانظر الطبري ٧/ ٢٩٣. (٦) نسبت في المحتسب ١/ ٢٢٣ إلى الأعرج. وكذا في المحرر الوجيز ٦/ ١١٨. وذكر صاحب زاد المسير ٣/ ٩٣ أنها رواية هارون عن أبي عمرو. وانظر البحر المحيط ٤/ ١٨٩.