للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

٢٠٨ - فيا أكرَمَ السَّكْنِ الذين تَحَمَّلوا ... عن الدارِ والمُسْتَخلِفِ المتبدِّلِ (١)

وفي الحديث: "حتى إن الرُّمَّانة لتشبع السَّكْنَ" (٢).

قيل: ويجوز أن يراد، وجعل الليل مسكونًا فيه، من قوله: {لِتَسْكُنُوا فِيهِ} (٣) أو ذا سكن.

وقوله: {وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ} الجمهور على النصب فيهما على إضمار فعل دل عليه (جاعل الليل)، أي: وجعل الشمس والقمر حسبانًا، أو بالعطف على محل الليل إذا لم تجعل الإِضافة حقيقية على ما ذكر آنفًا.

وقرئا بالجر (٤) عطفًا على لفظ الليل، وبالرفع (٥) على الابتداء، والخبر محذوف، أي: والشمس والقمر مجعولان حسبانًا.

والحُسْبان بالضم: مصدر حسَب بالفتح، كما أن الحِسبان بالكسر مصدر حسِب بالكسر (٦).

الرماني: تقول العرب: على الله حُسْبَانُ فلان، أي: حسابه (٧).


(١) انظر هذا البيت أيضًا في غريب الحديث لأبي عبيد ٤/ ٣٤٣، والصحاح (سكن)، والفائق ٢/ ١٩١، واللسان (سكن) ومشاهد الإنصاف/ ٩٢/ وفيها جميعًا (فيا كرم) بدون همزة، وهي غير مثبتة في ديوانه ٣/ ١٤٦٥. ومعنى المستخلف المتبدل: أي صار خلفًا وبدلًا للضباء والبقر.
(٢) هذا من حديث كعب الأحبار رحمه الله، قال أبو عبيد: في حديث كعب حين ذكر يأجوج ومأجوج وهلاكهم قال: ثم يرسل الله تبارك وتعالى السماء، فتنبت الأرض حتى أن الرمانة لتشبع السكن، انظر غريب أبي عبيد ٤/ ٣٤٣، والصحاح (سكن)، والفائق ٢/ ١٩١، والنهاية ٢/ ٣٨٦.
(٣) سورة يونس، الآية: ٦٧. والقول للزمخشري ٢/ ٢٩.
(٤) قراءة شاذة نسبها النحاس ١/ ٥٦٧ إلى يزيد بن قطيب السكوني. ونسبها ابن عطية ٦/ ١١٥ إلى أبي حيوة.
(٥) شاذة أيضًا، انظر الكشاف ٢/ ٢٩، والبحر ٤/ ١٨٦ - ١٨٧، والدر المصون ٥/ ٦٣.
(٦) الأول من الحساب أي العد. والثاني من الظن.
(٧) ذكر الطبري ٧/ ٢٨٥ هذا القول عن العرب أيضًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>