الَّذِينَ يَخَافُونَ} (١)، وقوله:{قُلْ إِنَّمَا أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ}(٢)، وإذا كان كذلك فلا شبهة في جواز إسناد الإنذار إليه.
و{أُمَّ الْقُرَى}: نصب بتنذر، وفي الكلام حذف مضاف، أي: أهل أم القرى.
و{أُمَّ الْقُرَى}: مكة، قيل: وإنما سميت مكة {أُمَّ الْقُرَى}؛ لأن الأرض دحيت من تحتها (٣). وقيل: لأنها قبلة أهل القرى كلها وَحَجُّهم (٤). وقيل: لأنها أول بيت وضع للناس (٥). ولأنها أعظم القرى شأنًا (٦). {وَمَنْ} في موضع نصب عطفًا عليها.
وقوله:{وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ}[إمّا] في موضع رفع بالابتداء والخبر {يُؤْمِنُونَ بِهِ} والضمير ف {بِهِ} للكتاب، أو للنبي - صلى الله عليه وسلم -. أو في محل النصب عطفًا على {أُمَّ الْقُرَى}، ويكون {يُؤْمِنُونَ بِهِ} حالًا من {وَالَّذِينَ}، أو من الضمير في {يُؤْمِنُونَ}، والأول أظهر، {وَهُمْ} مبتدأ، وخبره:{يُحَافِظُونَ}، و {عَلَى} من صلة الخبر.
(١) الآية (٥١) المتقدمة في هذه السورة. (٢) سورة الأنبياء، الآية: ٤٥. (٣) قاله قتادة، انظر جامع البيان ٧/ ٢٧٢. ومعاني النحاس ٢/ ٤٥٧ ونسبه ابن الجوزي في زاد المسير ٣/ ٨٥ إلى ابن عباس رضي الله عنهما. (٤) قاله النحاس في معانيه ٢/ ٤٥٨، والماوردي ٢/ ١٤، والزمخشري ٢/ ٢٧، وابن الجوزي ٢/ ٨٥. (٥) هذا قول السدي كما في النكت والعيون ٢/ ١٤٢. (٦) قاله الزجاج ٢/ ٢٧١ لم يذكر غيره.