وقوله:{نُورًا وَهُدًى} حالان إمّا من {الْكِتَابَ} والعامل {أَنْزَلَ}، أو من الضمير {بِهِ} والعامل {جَاءَ}، و {بِهِ} مفعول به.
وقوله:(يجعلونه) يحتمل أن يكون مستأنفًا، وأن يكون حالًا بعد حال، وهي حال مقدرة، أي: مجعولَا في قراطيس، أو ذا قراطيس.
وقوله:(يبدونها ويخفون كثيرًا)(٣) قال أبو علي: يحتمل موضعه ضربين:
أحدهما: أن يكون صفة القراطيس؛ لأنَّ النكرة توصف بالجمل.
والآخر: أن تجعله حالًا من ضمير {الْكِتَابَ} في قوله: {تَجْعَلُونَهُ} على أنَّ تجعل {الْكِتَابَ} القراطيس في المعنى؛ لأنه مكتوب فيها، انتهى كلامه (٤).
وقوله:{كَثِيرًا} أي: كثيرًا منها، والهاء في {تُبْدُونَهَا} للقراطيس.
وقرئ:(يجعلونه ... يبدونها ويخفون) بالياء فيهن النقط من تحته (٥)
(١) هذا قول الحسن رحمه الله، وبه قال الفراء ١/ ٣٤٣، والزجاج ٢/ ٢٧٠ - ٢٧١، وانظر الماوردي ٢/ ١٤١. (٢) هذا قول أبي عبيدة في المجاز ١/ ٢٠٠، وحكاه النحاس في المعاني ٢/ ٤٥٦، والماوردي في النكت ٢/ ١١١ عنه. (٣) بالياء فيهما على قراءة صحيحة ستأتي بعد. (٤) الحجة للقراء السبعة ٣/ ٣٥٥. (٥) هي قراءة ابن كثير، وأبي عمرو من العشرة كما سوف أخرج.