للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

واختلف في معناه، فقيل: ما عظموه حق عظمته، إذ جحدوا ما جاء به الرسل (١).

وقيل: ما عرفوه حق معرفته (٢).

و{إِذْ}: ظرف لقوله: {وَمَا قَدَرُوا}. {مِنْ شَيْءٍ}: مفعول أنزل، و (من) مزيدة للتوكيد والعموم.

وقوله: {نُورًا وَهُدًى} حالان إمّا من {الْكِتَابَ} والعامل {أَنْزَلَ}، أو من الضمير {بِهِ} والعامل {جَاءَ}، و {بِهِ} مفعول به.

وقوله: (يجعلونه) يحتمل أن يكون مستأنفًا، وأن يكون حالًا بعد حال، وهي حال مقدرة، أي: مجعولَا في قراطيس، أو ذا قراطيس.

وقوله: (يبدونها ويخفون كثيرًا) (٣) قال أبو علي: يحتمل موضعه ضربين:

أحدهما: أن يكون صفة القراطيس؛ لأنَّ النكرة توصف بالجمل.

والآخر: أن تجعله حالًا من ضمير {الْكِتَابَ} في قوله: {تَجْعَلُونَهُ} على أنَّ تجعل {الْكِتَابَ} القراطيس في المعنى؛ لأنه مكتوب فيها، انتهى كلامه (٤).

وقوله: {كَثِيرًا} أي: كثيرًا منها، والهاء في {تُبْدُونَهَا} للقراطيس.

وقرئ: (يجعلونه ... يبدونها ويخفون) بالياء فيهن النقط من تحته (٥)


(١) هذا قول الحسن رحمه الله، وبه قال الفراء ١/ ٣٤٣، والزجاج ٢/ ٢٧٠ - ٢٧١، وانظر الماوردي ٢/ ١٤١.
(٢) هذا قول أبي عبيدة في المجاز ١/ ٢٠٠، وحكاه النحاس في المعاني ٢/ ٤٥٦، والماوردي في النكت ٢/ ١١١ عنه.
(٣) بالياء فيهما على قراءة صحيحة ستأتي بعد.
(٤) الحجة للقراء السبعة ٣/ ٣٥٥.
(٥) هي قراءة ابن كثير، وأبي عمرو من العشرة كما سوف أخرج.

<<  <  ج: ص:  >  >>