و{يَهْدِي بِهِ}: خبر بعد خبر، ولك أن تجعل {هُدَى اللَّهِ} لأبي بدلًا من {ذَلِكَ}، و {يَهْدِي بِهِ} الخبر. و {مِنْ عِبَادِهِ} محله النصب على الحال إمّا مِن {مَنْ} أو من العائد المحذوف إلى {مَنْ}، و {مَنْ} نصب بيهدي.
وقوله:{فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلَاءِ} الضمير في {بِهَا} للكتاب والحكم والنبوة، أو للنبوة، وقيل: للآيات (٢).
و{هَؤُلَاءِ} إشارة إلى أهل مكة (٣).
وقوله:{فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا} قيل: هم الأنبياء المذكورون ومن تابعهم (٤). وقيل: هم أصحاب رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وكل من آمن به (٥). وقيل: كلّ مؤمن من بني آدم (٦). وقيل: هم الملائكة (٧). والتقدير: فقد وكلنا بالإِيمان بها قومًا.
(١) من الآية السابقة. (٢) اقتصر عليه ابن جرير ٧/ ٢٧٣ و ٢٦٥، وابن الجوزي ٣/ ٨١. والأول للزمخشري ٢/ ٢٦. (٣) أخرجه الطبري ٧/ ٢٦٤ - ٢٦٥ عن كثيرين. (٤) أخرجه الطبري ٧/ ٢٦٥ عن قتادة، ورجحه هو والزجاج ٢/ ٢٧٠، والنحاس ٢/ ٤٥٥ - ٤٥٦. قال: هم الأنبياء الثمانية عشر الذين سماهم الله تعالى ذكره في الآياتِ قبل هذه الآية. وانظر الماوردي ٢/ ١٤٠، وابن الجوزي ٣/ ٨١ حيث عزياه إلى الحسن أيضًا بلفظ: هم الأنبياء والصالحون. (٥) ذكره النحاس في المعاني ٢/ ١٨٦ باسم: أهل المدينة. (٦) هكذا لفظ صاحب الكشاف ٢/ ٢٦، وحكاه الماوردي ٢/ ١٤٠ بلفظ: كلّ المؤمنين، وعزاه لبعض المتأخرين. (٧) أخرجه الطبري ٧/ ٢٦٤ عن أبي رجاء، وانظر معانى النحاس ٢/ ٤٥٦، والنكت والعيون ٢/ ١٤٠.