قوله عزَّ وجلَّ:{وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ} أي: واذكر إذ قال. و {آزَرَ} عطف بيان {لِأَبِيهِ}، أو بدل منه.
واختلف في وزنه، فقيل: فاعَلُ، كعازر وشالخ وشبههما من الأسماء بالسريانية، والمانع له من الصرف العجمة والتعريف، وقيل: وزنه أفعل، والمانع له من الصرف أيضًا العجمة والتعريف، هذا على قول من لَمْ يجعله مشتقًا من الأزر وهو القوة، أو الوزر وهو الإِثم، أو المؤازرة وهي المعاونة، يقال: آزرت فلانًا، إذا عاونته. ومن جعله مشتقًا من واحد منهن كان عربيًا عنده والمانع له من الصرف التعريف ووزن الفعل.
واختلف في آزر، فقيل: هو اسم أبي إبراهيم - عَلَيْهِ السَّلَامْ - (٤)، وقيل: إن اسمَه بالسريانية تارَحُ، وهذا يعضد قول من قال: إن وزنه فاعل،
(١) سورة الأنفال، الآية: ١٧. (٢) شاذة رويت عن الحسن، والأعمش، وعاصم. انظر إعراب النحاس ١/ ٥٥٧، والمحرر الوجيز ٦/ ٨٤. (٣) قدم عليه ابن عطية ٦/ ٨٤ كونه نعتًا للضمير الذي في (له). وقال السمين ٤/ ٦٩٥: هذا يتمشى على رأي الكسائي، حيث يجيز نعت المضمر بالغائب، وهو ضعيف عند البصريين، والكوفيين غير الكسائي. (٤) أخرجه الطبري ٧/ ٢٤٢ عن السدي، ومحمد بن إسحاق. وحكاه النحاس ٢/ ٤٤٨، والماوردي ٢/ ١٣٤ عن الحسن. ونسبه ابن الجوزي ٣/ ٧٠ إلى ابن عباس رضي الله عنهما أيضًا.