والثاني: أريد عابد آزر، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مُقامه، عذا إذا جعلته اسم صنم، وأما إذا جعلته اسم أبي إبراهيم - عَلَيْهِ السَّلَام - فوجهه ظاهر.
وعن الفراء: أن آزر صفة ذم بلغتهم، كأنه قال: يا مخطئ (٦).
وقرئ أيضًا:(أَأَزْرًا) بهمزتين مفتوحتين وزاي ساكنة وراء منصوبة منونة، (تتخذ) بغير همزة (٧)، على أنَّه اسم صنم، وهو منصوب بفعل مضمر تقديره: أتعبد أزرًا، على الإِنكار، أو أتتخذ أزرًا، ثم قال: تتخذ أصنامًا
(١) أخرج الطبري ٧/ ٢٤٣ عن سعيد بن عبد العزيز قال: هو آزر، وهو تارح، مثل إسرائيل، ويعقوب. قلت: يعني أنهما اسمان لمسمى واحد. وقال الفراء ١/ ٣٤٠، أجمع النسابون على أنَّ إبراهيم - عَلَيْهِ السَّلَام - ابن تارح. (٢) هذا قول مجاهد. أخرجه الطبري في الموضع السابق. وانظر النكت والعيون، وزاد المسير في الموضعين السابقين. (٣) قرأها يعقوب وحده من العشرة، انظر المبسوط/ ١٩٦/ والنشر ٢/ ٢٥٩، والإتحاف ٢/ ١٧. لكن ابن غلبون لَمْ يذكرها في القراءات الثماني. (٤) سورة يوسف، الآية: ٢٩. (٥) يعني لُقِّب به. (٦) قال الفراء ٣٤٠/ ١: وقد بلغني أن معنى آزر في كلامهم معوج، كأنه عابه بزيغه وعوجه عن الحق. قلت: وقد ذكروا هذا كقول ثالث في تفسير (آزر)، انظر مصادر تفسير الأقوال السابقة. (٧) قراءة (أَأَزْرًا تتخذ) شاذة نسبت إلى ابن عباس رضي الله عنهما بخلاف. انظر إعراب النحاس ١/ ٥٥٨، والمحتسب ١/ ٢٢٣، والمحرر الوجيز ٦/ ٨٦.