قال أبو إسحاق: ويجوز أن يكون محمولًا على المعنى، لأنَّ المعنى: أمرنا بالإسلام وبإقامة الصلاة، وموضع (أن) نصبٌ، لأنَّ الباء لما سقطت أفضى الفعل فنصب (١).
قلت: ويجوز أن يكون محلها الجر على إرادة الجار على الخلاف المشهور المذكور في غير موضع (٢).
وقيل:{وَأَنْ أَقِيمُوا} عطف على قوله: {إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى}(٣)، أي: وقل أن أقيموا (٤).
إما بالعطف على الهاء في قوله:{وَاتَّقُوهُ}(٥)، على معنى: واتقوا عذاب يوم، أو هول يوم، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه، كقوله:{وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا}(٦).
أو بالعطف على {السَّمَاوَاتِ}، أي: خلق السماوات وخلق يوم يقول، وإنما جاز أن يكون معطوفًا على السماوات ولم يكن موجودًا وقت
(١) معاني الزجاج ٢/ ٢٦٣. وانظر هذا الوجه في إعراب النحاس ١/ ٥٥٦ أيضًا. (٢) انظر إعراب الآية (٢٥) من البقرة. (٣) من الآية السابقة. (٤) انظر هذا الوجه في إعراب النحاس ١/ ٥٥٦، والتبيان ١/ ٥٠٨. (٥) من الآية السابقة. (٦) سورة البقرة، الآية: ٤٨.