وقوله:{بِمَا كَسَبَتْ}(ما) تحتمل أن تكون موصولة، وأن تكون مصدرية.
وقوله:{لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ}؛ (ولي) اسم ليس، و {لَهَا} الخبر. و {مِنْ دُونِ اللَّهِ} في موضع الحال لتقدمه على الموصوف وهو {وَلِيٌّ}. ولك أن تجعل الخبر {مِنْ دُونِ اللَّهِ}، و {لَهَا} صفة لولي مقدمة عليه. ومحل الجملة إمّا النصب على الحال من المستكن في {كَسَبَتْ}، أي غير منصورة ولا مشفوعًا لها، أو متخلفة عنهما، أو الرفع على النعت لـ {نَفَسٌ}.
وقوله:{وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ} إن: شرط، وجوابه {لَا يُؤْخَذْ}، و {كُلَّ عَدْلٍ} نصب على المصدر لإِضافتها إلى المصدر، كقولك: ضربته أشد الضرب، وصمت أحسن الصيام.
الزمخشري: وفاعل {يُؤْخَذْ} قوله: {مِنْهَا} لا ضمير العدل؛ لأنَّ العدل ها هنا مصدر، فلا يسند إليه الأخذ، وأما في قوله:{لَا يُؤْخَذْ مِنْهَا عَدْلٌ}(٣)، فبمعنى المفدِّي به، فصح إسناده إليه (٤).
(١) الشاهد لضمرة بن ضمرة النهشلي. وانظره في أضداد ابن الأنباري / ٦٣/، وأمالي القالي ٢/ ٢٧٩، والنكت والعيون ٢/ ١٣١، وإعراب ثلاثين سورة / ٣٦/ وفيه: (هبت) بدل: (بكرت). (٢) أي مثيله. (٣) سورة البقرة، الآية: ٤٨. (٤) من كلام الزمخشري ٢/ ٢١.