وقوله:{أُولَئِكَ} مبتدأ، وهو إشارة إلى المتخذين دينهم لعبًا ولهوًا، وخبره:{الَّذِينَ أُبْسِلُوا}.
وقولِه:{لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ} خبر بعد خبر، أو حال من الضمير في {أُبْسِلُوا}. ولك أن تجعل {لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ} الخبر، و {الَّذِينَ} بدلًا من {أُولَئِكَ}. والحميم: الحار الذي قد انتهى حرّه (١).
قوله عزَّ وجلَّ:{قُلْ أَنَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُنَا}(ما) تحتمل أن تكون موصولة وما بعدها صلتها، وأن تكون موصوفة وما بعدها صفتها، وهي في كلا التقديرين نصب بندعو. وفي (ندعو) وجهان:
أحدهما: بمعنى أنعبد، أي: أنعبد من دون الله الضار النافع ما لا يملك لنا نفعًا ولا ضرًا؟
والثاني: أنه على أصله وهو الدعاء، كأنه قيل: أنطلب النفع والضر مما لا يقدر عليهما؟ !
و{مِنْ دُونِ اللَّهِ}: متعلق بـ {أَنَدْعُوا}، ولا يجوز أن يكون حالًا من المستكن في {يَنْفَعُنَا}، ولا متعلقًا بقوله:{يَنْفَعُنَا} لتقدمه على الموصول أو الموصوف، والصلة لا تعمل فيما قبل الموصول، وكذلك الصفة لا تعمل فيما قبل الموصوف.