وقرئ:(الحقَّ) بالنصب (٢) على المدح، كما تقول: الحمد لله الحقَّ، والمراد به الله جل ذكره، بمعنى: ردوا إلى سيدهم ومالكهم الحق، أي العدل الذي لا يحكم إلّا بالحق.
وقيل: هو نعت لمصدر محذوف، أي: الردَّ الحقَّ (٣)، والأول هو الوجه بشهادة قراءة الجمهور.
وقوله:{وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ} روي: أن الله عزَّ وجلَّ يَفْرُغُ من حساب الخلق في قَدْرِ نِصْفِ يوم من أيام الدنيا (٤).
وقيل: إنما قال: {وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ} لأنه يحاسب العبد عن غير روية ولا تدبر، بخلاف حساب المخلوقين (٥).
= (٢٨) من هذه السورة، حيث ورد الحرف أيضًا. انظر إعراب النحاس ١/ ٥٤٢، والبحر المحيط ٤/ ١٠٤. (١) لـ (مولاهم). واقتصر عليه مكي ١/ ٢٧٠. وصاحب البيان ١/ ٣٢٥. ولم يذكر العكبري ١/ ٥٠٤، والسمين ٤/ ٦٦٨، والنسفي ١/ ٤٧٦ إلَّا الأول. (٢) قراءة الحسن، والأعمش. انظر إعراب النحاس ١/ ٥٥٣، ومشكل مكي ١/ ٢٧٠، ومختصر الشواذ ٣٧ - ٣٨، والمحرر الوجيز ٦/ ٦٧ - ٦٨. (٣) كذا في التبيان ١/ ٥٠٤، والدر المصون ٤/ ٦٦٨. (٤) كذا أيضًا قال الآلوسي في روح المعاني ٢/ ٩١. وفي الخبر أيضًا إن الله يحاسب في قدر حلب شاه. وقيل لعلي رضي الله عنه: كيف يحاسب الله العباد في يوم؟ قال: كما يرزقهم في يوم. انظر تفسير القرطبي ٢/ ٤٣٥. (٥) جامع البيان عند تفسير الآية (٢٠٢) من البقرة، ٢/ ٣٠٢.