والغداة: نكرة، ولذلك دخلت عليها الة التعريف، وأصلها غَدْوَةٌ، قلبت الواو ألفًا لتحركها، وفتحت الدال لأجل الألف، وفيها لغتان: فتح الغين وضمها، وينشد لزهير:
١٩٨ - غَدَوْتُ عليه غَدْوَةً (١) ....... ... ....................
ويروى غُدْوةً.
وقرئ:(بالغُدْوة) بضم الغين وإسكان الدال وواو بعدها (٢)، وأكثر العرب على ترك صرفها؛ لأنَّها معرفة، يقال: أتيته غدوة، غير مصروفة، ويجوز تنكيرها كما ينكر بعض الأعلام، فحينئذ يدخل عليها حرف التعريف، كما يدخل على ما نُكِّر من الأعلام.
والغدوة: ما بين صلاة الغداة وطلوع الشمس، والعشي: من صلاة المغرب إلى العتمة، واختلف فيه، فقيل: هو مفرد، وقيل: هو جمع عشية (٣).
واختلف فيهما هنا، فقيل: المراد بذكر الغداة والعشي الدوام على العبادة (٤)، وقيل: المعنى يصلُّون صلاة الصبح والعصر (٥).
(١) وبقيته: ...................... فوجدته ... قعودًا لديه بالصريم عواذله وانظر أضداد ابن الأنباري / ٨٥/ وديوان الشاعر ١٤٠. واستشهد به ابن هشام في المغني رقم (١١١١) لكن شطره الأول هكذا: (بكرت عليه بكرة فوجدته). فلا شاهد فيه حينئذٍ. (٢) قراءة صحيحة نسبت إلى ابن عامر. انظر السبعة / ٢٥٨/، والحجة ٣/ ٣١٩، والمبسوط / ١٩٤/. (٣) كذا أيضًا قال العكبري ١/ ٤٩٨. (٤) أخرجه الطبري ٧/ ٢٠٥ عن الضحاك. (٥) هذا قول مجاهد، وقتادة كما في الطبري ٧/ ٢٠٣ - ٢٠٤. وفيه أيضًا: أنَّها الصلاة المكتوبة، عن ابن عباس رضي الله عنهما وغيره.