وقوله:{انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ}(كيف) نَصْبٌ {نُصَرِّفُ}. و {يَصْدِفُونَ} أي: يعرضون عنها بعد ظهورها، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - وغيره (١).
قوله عزَّ وجلَّ:{إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ} حالان من {الْمُرْسَلِينَ} ومفعولاهما محذوف، أي: إلّا مبشرين من آمن بهم، وبما جاؤوا به بالجنة والثواب الجزيل، ومنذرين مَن كذبهم وعصاهم بالنار والعذاب الأليم.
وقوله:{فَمَنْ آمَنَ} الفاء جواب ما ذكر، و (من) شرطية في موضع رفع بالابتداء، وخبره فعل الشرط أو الجواب، وقد ذكر نظيره في غير موضع فيما سلف. وقد جوز أن تكون (من) موصولة (٥).
(١) أخرجه الطبري عنه بلفظ: يعدلون. وعن مجاهد، وقتادة بلفظ: يعرضون عنها. وعن السدي بلفظ: يصدّون. (٢) انظر إعراب الآية (٣١) و (٤٤) من هذه السورة. (٣) سورة الرَّحمن، الآية: ٦٠. (٤) قراءة ابن محيصن كما في المحرر الوجيز ٦/ ٥٣، والبحر ٤/ ١٣٢. (٥) اقتصر عليه ابن الأنباري في البيان ١/ ٣٢١. وجوز العكبري ١/ ٤٩٨ الوجهين.