قوله عز وجل:{وَلَهُ مَا سَكَنَ}: ابتداء وخبر، و {مَا} بمعنى الذي، و {مَا سَكَنَ} من السُكْنَى، ولذلك عُدِّي بفي، كقوله:{وَسَكَنْتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا}(٤).
فإن قلت: على أي شيء عطف قوله: {وَلَهُ مَا سَكَنَ}؟ قلت: على (لله) في قوله: {قُلْ لِلَّهِ}(٥) على معنى: أن ما استقر فيهما أيضًا لله جل ذكره، وإلى هذا ذهب ابن الأعرابي، قال: وله ما حل فيهما (٦).
(١) انظر معاني الأخفش ١/ ٢٩٣ - ٢٩٤. وحكاه عنه الزجاج ٢/ ٢٣٢، والنحاس ١/ ٥٣٨، ومكي ١/ ٢٥٨ ولكنه استبعده بالوجه الثاني الذي سيذكره المؤلف. (٢) هذا الوجه للزجاج ٢/ ٢٣٢. (٣) هذا الوجه للمبرد كما في إعراب النحاس ١/ ٥٣٨. وذكره مكي كما تقدم. (٤) سورة إبراهيم، الآية: ٤٥. (٥) من الآية السابقة. (٦) حكاه عن ابن الأعرابي: ابن الجوزي في زاده ٣/ ١٠. وقد تقدمت ترجمة ابن الأعرابي.