التَّسْمِيَةِ بِهَذِهِ الأَسْمَاءِ (١)؛ الأَمْرُ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى أَنَّ النَّهْيَ هُنَا هُوَ لِلْكَرَاهَةِ دُونَ التَّحْرِيمِ -كَمَا أَفَادَهُ الطَّبَرِيُّ نَفْسُهُ- (٢).
ب- (قَدْ كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ غُلَامٌ اسْمُهُ رَبَاحُ، وَمَولى اسْمُهُ يَسَارُ) (٣)، وَمَعَ ذَلِكَ تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ وَلَمْ يَتَغَيَّرْ مِنْ ذَلِكَ شَيءٌ! وَاللهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.
وَلِتَمَامِ الفَائِدَةِ:
- لَا يَخْتَصُّ النَّهْيُ فِي التَّسْمِيَةِ بِالرَّقِيقِ! وَإِنَّمَا يَشْمَلُ الأَبْنَاءَ أَيضًا (٤).
- لَا يَخْتَصُّ النَّهْيُ بِهَذِهِ الأَسْمَاءِ الأَرْبَعِ الَّتِي فِي حَدِيثِ سَمُرَةَ! وَذَلِكَ لِمَا سَبَقَ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ مِنْ أَسْمَاءَ أُخَر، وَلِقَولِهِ أَيضًا فِي الحَدِيثِ: (وَبِنَحْوِ ذَلِكَ).
قَالَ الإِمَاُم الطَّبَرِيُّ ﵀: "وَكَذَلِكَ يَنْبَغِي أَنْ يُتَجَنَّبَ مِنْ تَسْمِيَتِهِ مِنَ الْأَسْمَاءِ بِمَا كَانَ نَظِيرًا لِمَا ذَكَرْنَا وَلَهُ شَبِيهًا؛ لِلْعِلَّةِ الَّتِي وَصَفْنَا مِنْ كَرَاهَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَسْمِيَتَهُ بِالْأَسْمَاءِ الَّتِي ذَكَرْنَا فِي الْخَبَرِ الَّذِي رَوَينَا عَنْهُ" (٥).
(١) تَهْذِيبُ الآثَارِ -مُسْنَدُ عُمَرَ- (١/ ٢٨١).(٢) وَتَأَمَّلْ تَبْوِيبَ كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ عَلَى الحَدِيثِ:سُنَنُ ابْنِ مَاجَه (٢/ ١٢٢٩): بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الْأَسْمَاءِ.سُنَنُ التِّرْمِذِيِّ (٥/ ١٣٣): بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الأَسْمَاءِ.سُنَنُ الدَّارِمِيِّ (٣/ ١٧٦٧): بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الأَسْمَاءِ.مُصَنَّفُ ابْنِ أَبِي شَيبَةَ (٥/ ٢٦٢): مَا يُكْرَهُ مِنَ الْأَسْمَاءِ.صَحِيحُ مُسْلِم (٣/ ١٦٨٥) -تَبْوِيبُ النَّوَوِيِّ-: بَابُ كَرَاهَةِ التَّسْمِيَةِ بِالْأَسْمَاءِ الْقَبِيحَةِ وَبِنَافِعٍ وَنَحْوِهِ.(٣) إِكْمَالُ المُعْلِمِ (٧/ ١٣).(٤) مِرْقَاةُ المَفَاتِيحِ (٧/ ٢٩٩٧).(٥) تَهْذِيبُ الآثَارِ -مُسْنَدُ عُمَرَ- (١/ ٢٨٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.