فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بَابُ مَا جَاءَ فِي الكُهَّانِ وَنَحْوِهِمْ

رَوَى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ؛ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛ قَالَ: ((مَنْ أَتَى عَرَّافًا فَسَأَلَهُ عَنْ شَيءٍ فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ؛ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةُ أَرْبَعِينَ يَومًا)) (١).

وَعَنْ أَبِي هُريرةَ ﵁؛ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛ قَالَ: ((مَنْ أَتَىَ كَاهِنًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ؛ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ). رَوَاهُ أَبُو دَاوُد (٢).

وَلِلْأَرْبَعَةِ وَالحَاكِمِ -وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا-؛ عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ: ((مَنْ أَتَى عَرَّافًا أَو كَاهِنًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ؛ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ)) (٣).

وَلِأَبِي يَعَلَى بِسَنَدٍ جَيِّدٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مِثْلُهُ مَوقُوفًا (٤).


(١) صَحِيحٌ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٢٢٣٠) دُونَ زِيَادَةِ ((فَصَدَّقَهُ))، وَهُوَ عِنْدَ أَحْمَدَ (١٦٦٣٨) فِي المُسْنَدِ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ دُونَ زِيَادَةِ ((فَسَأَلَهُ)). الضَّعِيفَةُ (٦٥٢٣).
قُلْتُ: وَأَمَّا حَدِيثُ: ((مَنْ أَتَى كَاهِنًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ؛ فَقَدْ بَرِءَ مِمَّا أُنِزَلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ. ومَنْ أَتَاهُ غَيرَ مُصَدِّقٍ لَهُ؛ لَمْ تُقْبلْ لَهُ صَلَاةُ أَرْبَعِينَ يَومًا))! فَقَدْ قَالَ الشَّيخُ الأَلْبَانِيُّ ﵀ فِي الضَّعِيفَةِ بِنَفْسِ الرَّقَمِ السَّابِقِ (٦٥٢٣): "مُنْكَرٌ لِلفَقَرَةِ الثَّانِيَةِ. أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي المُعْجَمِ الأَوسَطِ، فَإِنَّ الفَقَرَةَ الثَّانِيَةَ إنَّمَا صَحَّتْ فِي المُصَدِّقِ بِلَفْظِ: ((مَنْ أَتَى عَرَّافًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ؛ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاة أَرْبَعِينَ يَومًا)). أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ الشَّيخَينِ، ورَوَاهُ مُسْلِم وَغَيرُهُ".
(٢) صَحِيحٌ. أَبُو دَاوُدَ (٣٩٠٤). الصَّحِيحَةُ (٣٣٨٧).
(٣) صَحِيحٌ. الحَاكِمُ (١٥)، وَقَالَ الشَّيخُ الأَلْبَانِيُّ ﵀: "رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائيُّ وَابْنُ مَاجَه، وَفِي أَسَانِيدِهِم كَلَامٌ ذَكَرْتُهُ فِي مُخْتَصَرِ السُّنَنِ". صَحِيحُ التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ (٣٠٤٧).
(٤) صَحِيحٌ مَوقُوفًا. أَبُو يَعْلَى (٥٤٠٨)، وَالبزَّارُ (٥/ ٣١٥)؛ وَبِزِيَادَةِ ((أَو سَاحِرًا)). صَحِيحُ التَّرْغِيبِ
=

<<  <  ج: ص:  >  >>