بَابُ قَولِ اللهِ تَعَالَى: ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ﴾ [النَّحْل: ١٠٧].
قَالَ مُجَاهِدٌ مَا مَعْنَاهُ: هُوَ قَولُ الرَّجُلِ: هَذَا مَالِي، وَرِثْتُهُ عَنْ آبَائِي.
وَقَالَ عَونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: يَقُولُونَ: لَولَا فُلَانٌ لَمْ يَكُنْ كَذَا (١).
وَقَالَ ابْنُ قُتَيبَةَ: يَقُولُونَ: هَذَا بِشَفَاعَةِ آلِهَتِنَا (٢).
وَقَالَ أَبُو العَبَّاسِ -بَعْدَ حَدِيثِ زَيدِ بْنِ خَالِدٍ الَّذِي فِيهِ: ((وَأَنَّ اللهَ تَعَالَى قَالَ: أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ)) - الحَدِيثَ وَقَدْ تَقَدَّمَ: "وَهَذَا كَثِيرٌ فِي الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ؛ يَذُمُّ سُبْحَانَهُ مَنْ يُضِيفُ إِنْعَامَهُ إِلَى غَيرِهِ وَيُشْرِكُ بِهِ. قَالَ بَعْضُ السَّلَفِ: هُوَ كَقَولِهِمْ: كَانَتِ الرِّيحُ طَيِّبَةً، وَالمَلَّاحُ حَاذِقًا، وَنَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ جَارٍ عَلَى أَلْسِنَةٍ كَثِيرَةٍ" (٣).
(١) رَوَاهُ الطَّبَرِيُّ ﵀ فِي التَّفْسِيرِ (١٧/ ٢٧٣) بِنَحْوِهِ.(٢) رَوَاهُ الطَّبَرِيُّ ﵀ فِي التَّفْسِيرِ (١٧/ ٢٧٣) بِنَحْوِهِ.(٣) مَجْمُوعُ الفَتَاوَى (٨/ ٣٣).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute