الشَّرْحُ
- لَمْ يَجْزِمِ المُصَنِّفُ ﵀ فِي التَّرْجَمَةِ بِأَنَّ الرُّقَى وَالتَّمَائِمَ شِرْكٌ -كَمَا ذَكَرَ عَنِ التَّمِيمَةِ فِي البَابِ السَّابِقِ- لِأَنَّ الرُّقَى مِنْهَا مَا هُوَ جَائِزٌ مَشْرُوعٌ وَمِنْهَا مَا هُوَ شِرْكٌ، وَالتَّمَائِمَ مِنْهَا مَا هُوَ مُتَّفَقٌ عَلِيهِ أَنَّهُ شِرْكٌ وَمِنْهَا مَا قَدِ اخْتَلَفَ السَّلَفُ فِيهِ هَلْ هُوَ مِنَ الشِّرْكِ أَمْ لَا.
- (الرُّقْيَةُ): بِالضَّمِّ: العُوذَةُ (١).
- قَولُهُ: ((إِنَّ الرُّقَى وَالتَّمَائِمَ وَالتِّوَلَةَ شِرْكٌ)) (أَلُّ) التَّعْرِيفِ هُنَا لِلاسْتِغْرَاقِ فِي جَمِيعِ الأَنْوَاعِ، وَخَصَّ الدَّلِيلُ مِنَ الرُّقَى مَا خَلَا مِنَ الشِّرْكِ كَمَا فِي الحَدِيثِ ((لَا بَأْسَ بِالرُّقَى مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ شِرْكٌ)) (٢).
- شُرُوطُ الرُّقَى:
"أَجْمَعَ أَهْلُ العِلْمِ عَلَى جَوَازِ الرُّقَى بِثَلَاثَةِ شُرُوطٍ:
١ - أَنْ تَكُونَ بِكَلَامِ اللهِ تَعَالَى أَو بِأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ.
٢ - أَنْ تَكُونَ بِاللِّسَانِ العَرَبِيِّ أَو بِمَا يُعْرَفُ مَعْنَاهُ.
٣ - أَنْ يُعْتَقَدَ أَنَّ الرُّقْيَةَ لَا تُؤَثِّرُ بِذَاتِهَا بَلْ بِإِذْنِ اللهِ تَعَالَى" (٣).
- كَانَ أَهْلُ الجَاهِلِيَّةِ إِذَا اخْلَولَقَ وَبَليَ وَتَرُ القَوسِ أَبْدَلُوهُ بِغَيرِهِ، وَقَلَّدُوا بِالقَدِيمِ
(١) القَامُوسِ المُحِيطِ (ص ١٢٨٩).(٢) مُسْلِمٌ (٢٢٠٠) عَنْ عَوفِ بْنِ مَالِكٍ مَرْفُوعًا.(٣) قَالَهُ الحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ ﵀ فِي الفَتْحِ (١٠/ ١٩٥).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute