بَابُ مِنَ الشِّرْكِ إِرَادَةُ الإِنْسَانِ بِعَمَلِهِ الدُّنْيَا
وَقَولُهُ تَعَالَى: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [هُود: ١٥ - ١٦].
في الصَّحَيحِ عَنْ أَبِي هُرَيرَة ﵁؛ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ((تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ، تَعِسَ عَبْدُ الدِّرْهَمِ، تَعِسَ عَبْدُ الخَمِيصَةِ، تَعِسَ عَبْدُ الخَمِيلَةِ، إنْ أُعْطِيَ رَضِيَ وَإِنْ لَمْ يُعْطَ سَخِطَ! تَعِسَ وَانْتَكَسَ، وَإِذَا شِيكَ فَلَا انْتَقَشَ. طُوبَى لِعَبْدٍ آخِذٍ بِعِنَانِ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ، أَشْعَثَ رَأْسُهُ، مُغْبَرَّةٍ قَدَمَاهُ، إِنْ كَانَ فِي الحِرَاسَةِ؛ كَانَ فِي الحِرَاسَةِ، وَإِنْ كَانَ فِي السَّاقَةِ؛ كَانَ فِي السَّاقَةِ، إِنْ اسْتَأْذَنَ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ! وَإِنْ شَفَعَ لَمْ يُشَفَّعْ!)) (١).
(١) صَحِيحُ البُخَارِيِّ (٢٨٨٧).وَأَمَّا ذِكْرُ "الخَمِيلَةِ" فَلَمْ أَجِدْهُ فِي شَيءٍ مِنْ أَلفَاظِ الحَدِيثِ -فَضْلًا عَنْ صَحِيحِ البُخَارِيِّ-، وَقَدْ أَورَدَهُ شَيخُ الإسْلَامِ ﵀ فِي مَجْمُوعِ الفَتَاوَى (١/ ٣٥) هَكَذَا -كَمَا ذَكَرَهُ المُصَنِّفُ هُنَا-، وَعِوَضًا عَنْهُ فِي صَحِيحِ البُخَارِيِّ قَولُهُ: ((القَطِيفَةُ)) بَدَلَ: ((الخَمِيلَةِ)). وَالقَطِيفَةُ: كِسَاءٌ لَهُ خَمْلٌ، وَهِيَ بِمَعْنَى الخَمِيلَةِ؛ كَمَا ذَكَروا فِي كُتُبِ اللُّغَةِ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute