بَابُ مِنَ الشِّرْكِ أَنَّ يَسْتَغِيثَ بِغَيرِ اللهِ أَو يَدْعُوَ غَيرَهُ
وَقَولُ اللهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ * وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ [يُونُس: ١٠٦ - ١٠٧].
وَقَولُهُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيهِ تُرْجَعُونَ﴾ [العَنْكَبُوت: ١٧].
وَقَولُهُ: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ * وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ﴾ [الأَحْقَاف: ٥ - ٦].
وَقَولُهُ: ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ﴾ [النَّمْل: ٦٢].
وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادِهِ؛ أَنَّهُ كَانَ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ مُنَافِقٌ يُؤْذِي المُؤْمِنِينَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: قُومُوا بِنَا نَسْتَغِيثُ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ هَذَا المُنَافِقِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: ((إِنَّهُ لَا يُسْتَغَاثُ بِي، وَإِنَّمَا يُسْتَغَاثُ بِاَللَّهِ)) (١).
(١) ضَعِيفٌ. أَحْمَدُ (٢٢٧٠٦) عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، وَابْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَاتِ (١/ ٣٨٧)، وَلَمْ أَعْثُرْ عَلَيهِ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ -رُغْمَ أَنَّ الهَيثَمِيَّ عَزَاهُ إِلَيهِ فِي (المَجْمَعِ)، وَلَعَلَّهُ يَكُونُ فِي القِسْمِ المَفْقُودِ مِنْ مُعْجَمِ الطَّبَرَانِيِّ-، وَلَمْ يَعْزُهُ السُّيُوطِيُّ ﵀ -عَلَى سَعَةِ اطِّلَاعِهِ- لِغيرِهِمَا. وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.قَالَ الشَّيخُ رَبِيعُ بْنُ هَادِي المَدْخَلِيُّ حَفِظَهُ اللهُ تَعَالَى فِي تَحْقِيقِهِ لِكِتَابِ (قَاعِدَةٌ جَلِيلَةٌ فِي التَّوَسُّلِ وَالوَسِيلَةِ، تَأْلِيفُ شَيخِ الإِسْلَامِ ابْنِ تَيمِيَّة ﵀: "اُنْظُرْ مَجْمَعَ الزَّوَائِدِ (١٠/ ١٥٩)، قَالَ الهيثميُّ=
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute