بَابُ مَا جَاءَ فِي الإِقْسَامِ عَلَى اللهِ
عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ((قَالَ رَجُلٌ: وَاللَّهِ لَا يَغْفِرُ اللهُ لِفُلَانٍ، فَقَالَ اللهُ ﷿: مَنْ ذَا الَّذِي يَتَأَلَّى عَلَيَّ أَنْ لَا أَغْفِرَ لِفُلَانٍ؟! إِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ وَأَحْبَطْتُ عَمَلَكَ)). رَوَاهُ مُسْلِمٌ (١).
وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَنَّ القَائِلَ رَجُلٌ عَابِدٌ، قَالَ أَبُو هُرَيرَةَ: (تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ أَوبَقَتْ دُنْيَاهُ وَآخِرَتَهُ) (٢).
(١) مُسْلِمٌ (٢٦٢١).(٢) رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٤٩٠١). صَحِيحُ الجَامِعِ (٤٤٥٥).وَتَمَامُ الحَدِيثِ: ((كَانَ رَجُلَانِ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ مُتَآخِيَينِ، فَكَانَ أَحَدُهُمَا يُذْنِبُ وَالآخَرُ مُجْتَهِدٌ فِي العِبَادَةِ، فَكَانَ لَا يَزَالُ المُجْتَهِدُ يَرَى الآخَرَ عَلَى الذَّنْبِ فَيَقُولُ: أَقْصِرْ، فَوَجَدَهُ يَومًا عَلَى ذَنْبٍ؛ فَقَالَ لَهُ: أَقْصِرْ. فَقَالَ: خَلِّنِي وَرَبِّي؛ أَبُعِثْتَ عَلَيَّ رَقِيبًا؟! فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا يَغْفِرُ اللهُ لَكَ -أَو لَا يُدْخِلُكَ اللهُ الجَنَّةَ-. فَقَبَضَ أَرْوَاحَهُمَا، فَاجْتَمَعَا عِنْدَ رَبِّ العَالَمِينَ، فَقَالَ لِهَذَا المُجْتَهِدِ: أَكُنْتَ بِي عَالِمًا؟ أَو كُنْتَ عَلَى مَا فِي يَدِي قَادِرًا؟ وَقَالَ لِلْمُذْنِبِ: اذْهَبْ؛ فَادْخُلِ الجَنَّةَ بِرَحْمَتِي. وَقَالَ لِلآخَرِ: اذْهَبُوا بِهِ إِلَى النَّارِ)). قَالَ أَبُو هُرَيرَةَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ أَوبَقَتْ دُنْيَاهُ وَآخِرَتَهُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.