فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

- المَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: لِمَاذَا قَالَ ﵊ فِي الحَدِيثِ: ((السَّيِّدُ اللهُ)) وَلَمْ يَقُلْ: (اللهُ سَيِّدُكُم) مِنْ بَابِ المُقَابَلَةِ؟

الجَوَابُ هُوَ مِنْ وَجْهَينِ (١):

١ - لِإِفَادَةِ العُمُومِ مِنْ (ال) التَّعْرِيفِ المُفِيدَةِ لِلِاسْتِغْرَاقِ، بِخِلَافِ الإِضَافَةِ؛ فَهِيَ أَقَلُّ شُمُولًا.

٢ - لِئَلَّا يُتَوَهَّمُ أَنَّهُ مِنْ جِنْسِ المُضَافِ إِلَيهِ؛ لِأَنَّ سَيِّدَ كُلِّ شَيءٍ هُوَ مِنْ جِنْسِهِ.


=
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ (ابْنُ حِبَّانَ) (٤/ ٣٢٤): "إِذَا مَارَى المَرْءُ فِي القُرْآنِ أَدَّاهُ ذَلِكَ -إِنْ لَمْ يَعْصِمْهُ اللهُ- إِلَى أَنْ يَرْتَابَ فِي الآي المُتَشَابِهِ مِنْهُ، وَإِذَا ارْتَابَ فِي بَعْضِهِ أَدَّاهُ ذَلِكَ إِلَى الجَحْدِ، فَأَطْلَقَ ﷺ اسْمَ الكُفْرِ الَّذِي هُوَ الجَحْدُ عَلَى بِدَايَةِ سَبَبِهِ الَّذِي هُوَ المِرَاءُ".
(١) القَولُ المُفِيدُ (٢/ ٥١٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>