(١) الحديث في نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول، للحكيم الترمذى) الأصل التاسع والعشرون في النظافة) ص ٤٥ بلفظ: وعن عبد الله بن الزبير -رضي الله عنه- أنه أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يحتجم، فلما فرغ قال: "يا عبد الله بن الزبير: اذهب بهذا الدم فأهرقه حيث لا يراك أحد" فلما برز عمد إلى الدم فشربه، فلما رجع قال: "يا عبد الله: ما صنعت به؟ " قال: جعلته في أخفى مكان ظننت أنه خاف على الناس. قال: "لعلك شربته؟ ! قال: نعم. قال: "لم شربت الدم؟ ويل للناس منك، وويل لك من الناس ". وأخرجه الحاكم في المستدرك (كتاب معرفة الصحابة) باب شرب ابن الزبير دم النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد احتجامه، ج ٣ ص ٥٥٤ بلفظ: أخبرنى إبراهيم بن عصمة بن إبراهيم العدل، ثنا السرى بن خزيمة، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا الهند بن القاسم بن عبد الرحمن بن ماعز، قال: سمعت عامر بن عبد الله بن الزبير يحدث أن أباه حدثه أنه أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يحتجم فلما فرغ قال: "يا عبد الله: اذهب بهذا الدم فأهرقه حيث لا يراك أحد " فلما برزت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عمدت إلى الدم فحسوته، فلما رجعت إلى النبي- صلى الله عليه وسلم - قال: "ما صنعت يا عبد الله؟ " قال: جعلته في مكان ظننت أنه خاف على الناس، قال: "فلعلك شربته؟ " قلت: نعم. قال: "ومن أمرك أن تشرب الدم؟ ويل لك من الناس وويل للناس منك ". وذكره الحاكم بعد قوله: وقد صحت الروايات بسماع عبد الله بن الزبير من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ودخوله عليه وخروجه من عنده وهو ابن ثمان سنين، وأنا أذكر بمشيئة الله تعالى في هذا الموضع أخباره التي تدل على ذلك، فإن المخرج في سنده عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نيف وسبعون حديثا. ولم يعلق الحاكم ولا الذهبى على الحديث بشئ. (٢) الحديث في الكنز (الكتاب الثالث في الأخلاق) من قسم الأقوال -الباب الأول في الأخلاق والأفعال المحمودة، فصل الزهد، من الأكمال ج ٣ ص ٢٣٣ رقم ٦٣٠٠ بلفظ: "يا عبد الله بن عمر: كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل، واعدد نفسك مع الموتى" من رواية هناد عن ابن عمر. والحديث الذى قبله في الكنز رقم ٦٢٩٩ بلفظ: "كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل، وعد نفسك من أهل القبور". وعزاه إلى ابن المبارك في الزهد وأحمد والترمذى وابن ماجه والحاكم: عن ابن عمر. وانظر سنن الترمذى (أبواب الزهد) باب ما جاء في قصر الأمل ج ٣ ص ٣٨٨ رقم ٢٤٣٥.