للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٤٥٢/ ٢٧٠٧٩ - " يَا خَبَّابُ: خَمْسٌ إِنْ فَعَلتَ بِهِنَّ رَأَيْتَنِى، وَإنْ لَمْ تَفْعَلْ بِهِن لَمْ تَرَنِى: تَعْبُدُ الله وَلاَ تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا وَإِنْ قُطعْتَ وَحُرِّقْتَ، وَتُؤْمِنُ بالْقَدَرِ: تَعْلَمُ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ، وَمَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ، وَلاَ تَشْرَبِ الْخَمْرَ؛ فَإِنَّ خَطِيئتَهَا تَفْرعُ (*) الْخَطَايَا، كَمَا أَنَّ شَجَرَتَهَا تَعْلَقُ الشَّجَرَ، وَبِرَّ وَالِدَيْكَ وَإِنْ أَمَرَاكَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ كُلِّ شَىْءٍ مِنَ الدُّنْيَا، وَتَعْتَصِمُ بِحَبْلِ الْجَمَاعَةِ، فِإِنَّ يَدَ الله عَلَى الْجَمَاعَةِ، يَا خَبَّابُ: إِنَّكَ إِنْ رَأَيْتَنِى يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَمْ تُفَارِقْنِى ".

طب: عن خباب (١).


= النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لا يقتص منى: أدبر وعيناه تدمعان، فرده النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: " يا خالد: لا تسب عمارًا؛ فإنه من سب عمارًا سبه الله، ومن يبغض عمارًا أبغضه الله، ومن سفه عمارًا سفهه الله ".
فقال خالد: يا رسول الله: استغفر لى يا رسول الله، فو الله ما منعنى أن أحبه إلا تسفيهى إياه، قال خالد: فما من ذنوبى شئ أخوف عندى من تسفيهى عمارًا.
قال في المجمع ٩/ ٢٩٤: رواه الطبرانى مطولا ومختصرًا بأسانيد منها ما وافق أحمد، ورجاله ثقات، ومنها ما هو مرسل.
والحديث في المستدرك للحاكم كتاب (معرفة الصحابة) ج ٣ ص ٣٨٩، ٣٩٠ بلفظ: أخبرنا محمد بن صالح، ثنا السرى بن خزيمة، ثنا عمر بن حفص بن غياث، ثنا أبى عن الحسن بن عبيد الله، عن محمد بن شداد من طريق عبد الرحمن بن يزيد الأشتر.
وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبى في التلخيص.
(*) والملحوظ أن السيوطى ذكر كلمة " تفرع الخطايا " بالفاء الوحدة، ولعل معناها أنها أكبر الخطايا وأطولها. وأما في المعجم الكبير فبالقاف، المثناة، والمعنى أنها تلقح الخطايا وتنميها.
(١) الحديث في المعجم الكبير للطبرانى - في (أحاديث عبادة بن نسى عن خباب) ج ٤ ص ٩٣، ٩٤ رقم ٣٧٠٩ بلفظ: حدثنا الحسن بن جرير الصورى، ثنا هشام بن عمار، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا منبر بن الزبير أنه سمع عبادة بن نسى يحدث عن خباب بن الأرت قال: بعثنى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مبعثا، فقلت: يا رسول الله إنك تبعثنى بعيدًا وأنا أشفق عليك، قال: " وما بلغ من شفقتك على؟ " قلت: أصبح فلا أظنك تمسى، وأمسى فلا أظنك تصبح قال: " يا خباب: خمس إن فعلت بهن رأيتنى، وإن لم تفعل بهن لم ترنى، فقلت: يا رسول الله وما هن؟ قال: " تعبد الله لا تشرك به شيئًا وإن قطعت وحرقت، وتؤمن بالقدر " قلت: يا رسول الله وما الإيمان بالقدر؟ قال: " تعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وأن ما أخطأك لم يكن ليصيبك، لا تشرب الخمر؛ فإن خطيئتها تقرع الخطايا، كما أن شجرتها تعلق الشجر، وبر والديك وإن أمراك أن تخرج من كل شئ من الدنيا، وتعتصم بحبل الجماعة؛ فإن يد الله على الجماعة، يا خباب: إنك إن رأيتنى يوم القيامة لم تفارقنى ".

<<  <  ج: ص:  >  >>