للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٤١٢/ ٢٧٠٣٩ - "يَا جَابِرُ: إِذَا كَانَ وَاسِعًا فَخَالِفْ بَيْنَ طَرَفَيْهِ، وَإذَا كَانَ ضيِّقًا فَاشْدُدْهُ عَلَى حَقْوِكَ".

خ، م، د، وابن الجارود، حب، ك عن جابر، ولفظ خ: "إن كان واسعا فالتحف به، وإن كان ضيقا فاتزر به" (١).


= قال الترمذى: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، ولا نعرفه إلَّا من حديث موسى بن إبراهيم، ورواه على بن عبد الله بن المدينى وغير واحد من كبار أهل الحديث هكذا عن موسى بن إبراهيم، وقد روى عبد الله ابن محمد بن عقيل عن جابر شيئًا من هذا.
والحديث أخرجه ابن ماجه في سننه كتاب (الجهاد) باب: فضل الشهادة في سبيل الله ج ٢ حديث رقم ٢٨٠٠ ص ٩٣٦ قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامى، ثنا موسى بن إبراهيم الحزامى الأنصارى، سمعت طلحة بن خراش، سمعت جابر بن عبد الله يقول: لما قتل عبد الله بن عمرو بن حرام يوم أحد، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يا جابر: ألا أخبرك ما قال الله -عز وجل- لأبيك؟ قلت: بلى، قال: "ما كلم الله أحدا إلَّا من وراء حجاب، وكلم أباك كفاحا فقال: يا عبدى: تمن على أعطك، قال: يا رب تحيينى فأقتل فيك ثانية، قال: إنه سبق منى (أنهم إليها لا يرجعون) قال: يا رب فأبلغ من ورائى، فأنزل الله -عز وجل- هذه الآية: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا} الآية كلها.
ومعنى (إلَّا كفاحًا) أى: مواجهة، ليس بينهما حجاب ولا رسول.
والحديث في مجمع الزوائد في كتاب (المناقب) باب: ما جاء في عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصارى ج ٩ ص ٣١٧ قال: وعن جابر قال: استشهد أبي وعمى، وعلى أبي دين، فأرسل إلىَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "يا جابر: ألا أبشرك ببشارة من الله ورسوله؟ إن الله -تبارك وتعالى- أحيا أباك وعمك فعرض عليهما وسألا ربهما أن يردهما إلى الدنيا، فقال: أبعد ما قضيت في الكتاب أنهم إليها لا يرجعون".
قال الهيثمى: رواه الترمذى وغيره خاليا عن ذكر عمه -رواه الطبرانى وفيه (حماد بن عمرو) وهو كذاب. وترجمة (حماد بن عمرو) في ميزان الاعتدال في نقد الرجال برقم ٢٢٦٢ ج ١ ص ٥٩٨ وهو حماد بن عمرو القصيبى، عن زيد بن رفيع وغيره، قال الجوزجانى: كان يكذب، وقال البخارى، يكنى أبا إسماعيل: منكر الحديث، وقال النسائى: متروك الحديث، وقال ابن حبان: كان يضع الحديث وضعا اهـ: الميزان بتصرف.
(١) الحديث أخرجه الإمام البخارى في صحيحه ج ١ ص ٩٦ في كتاب (الصلاة) باب: إذا كان الثوب ضيقا، قال: حدثنا يحيى بن صالح قال: حدثنا فليح بن سليمان، عن سعيد بن الحارث قال: سألنا جابر بن عبد الله عن الصلاة في الثوب الواحد، فقال: خرجت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في بعض أسفاره فجئت ليلة لبعض أمرى فوجدته يصلى، وعلىَّ ثوب واحد فاشتملت به وصليت إلى جانبه، فلما انصرف قال: ما السُّرَى يا جابر؟ فأخبرنه بحاجتى: فلما فرغت قال: ما هذا الاشتمال الذى رأيت؟ قلت: كان ثوب -يعنى ضاق- قال: "فإن كان واسعا فالتحف به، وإن كان ضيقا فاتزر به". =

<<  <  ج: ص:  >  >>