= جامعة، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: "يا أيها الناس! إن الرب واحد، وإن الأب أب واحد، وإن الدين دين واحد، ألا وإن العربية ليست لكم باب ولا أم إنما هى لسان، فمن تكلم بالعربية فهو عربى" فقال معاذ وهو آخذ بتلبيبه: ما تقول في هذا المنافق؟ فقال: دعه إلى النار. قال: فكان ممن ارتد فقتل في الردة. قال الحافظ: هذا حديث مرسل، وهو مع إرساله غريب؛ تفرد به أبو بكر السلمى بن عبد الله الهذلى البصرى عن مالك، ولم يروه عنه إلا قرة بن عيسى الواسطى. (١) الحديث أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى -باب ذكر ما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مرضه الذى مات للأنصار -رحمهم الله- ج ٢ القسم الثانى ص ٤٢ قال: أخبرنا محمد بن عمر، حدثنى عبد الرحمن بن عبد العزيز، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن أبى سعيد الخدرى قال: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والناس مستكفون يتخبرون عنه، فخرج مشتملًا قد طرح طرفى ثوبه على عاتقيه عاصبًا رأسه بعصابة بيضاء، فقام على المنبر وثاب الناس إليه حتى امتلأ المسجد، قال: فتشهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى إذا فرغ قال: "يا أيها الناس! إن الأنصار عيبتى، ونعلى، وكرشى التى آكل فيها فاحفظونى فيهم، اقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم". (الأنصار عيبتى): أى خاصتى وموضع سرى. والعرب تكْنِى عن القلوب والصدور بالِعياب، لأنها مستودع السرائر، كما أن العياب مستودع الثياب، والعيبة معروفة، ومنه الحديث: "الأنصار كَرشى وعَيْبَتِى" اه: نهاية. (الأنصار كَرَشِى وعيبتى) أراد أنهم بطانته وموضع سره وأمانته والذين يعتمد عليهم في أموره، واستعار الكرش والعيبة لذلك؛ لأن المجتر يجمع علفه في كرشه. والرجل يضع ثيابه في عيبته، وقيل: أراد بالكرش الجماعة. أى: جماعتى وصحابتى، ويقال: عليه كرش من الناس: أى جماعة. اه: نهاية. والنعل مؤنثة، وهى التى تلبسى في المشى، وهو مجاز عن أن الأنصار حماة للنبي - صلى الله عليه وسلم - في مسيرته وجهاده من أذى يصيبه، كما تحفظ النعل رجل صاحبها. (٢) (ت) رمز الترمذى ساقط من الأصل. والحديث أخرجه الترمذى في سننه كتاب (المناقب) باب: في مناقب أهل بيت النبي ج ٥ ص ٣٢٧ =