فَلا تَقطر قَطْرة ويأمرُ الأرضَ فَتُحبسُ نَبَاتَهَا كلَّه فَلا تُنْبتُ خَضْراء، فلا يبقى ذاتُ ظلف إلا هَلكت إلا ما شَاءَ اللهُ، قيل: فمَا نَعِيش الناسُ فِى ذلِكَ الزمَانِ؟ قَال: التهليل والتكبير. وَيجْرى ذَلِكَ عَلَيْهِمْ مجرى الطعَامِ".
نعيم بن حماد في الفتن، هـ، وابن أبي عاصم، والرويانى. وابن خزيمة، وأبو عوانة، ك، وتمام، ض عن أبي أمامة (١).
(١) الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك من رواية أبي أمامة كتاب (الفتن والملاحم) باب: "إن الله لم يبعث نبيًا إلا حذر أمته الدجال" ج ٤ ص ٥٣٦ بلفظ: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمَّد بن إسماعيل بن مهران، ثنا أبي، أنبأ أحمد بن عبد الرحمن بن وهب القرشى، ثنا عمر، أخبرنى يونس بن يزيد، عن عطاء الخراساني، عن يحيى بن أبي عمرو الشيبانى، عن حديث عمرو الحضرمي من أهل حمص، عن أبي أمامة الباهلى -رضي الله عنه- قال: خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومًا فكان أكثر خطبته ذكر الدجال يحدثنا عنه حتى فرغ من خطبته، فكان فيما قال لنا يومئذ: "إن الله تعالى لم يبعث نبيًا إلا حذر أمته الدجال، وإنى آخر الأنبياء وأنتم آخر الأمم، وهو خارج فيكم لا محالة، فإن يخرج وأنا بين أظهركم فأنا حجيج كل مسلم، وإن يخرج فيكم بعدى فكل امرئ حجيج نفسه، والله خليفتى على كل مسلم، إنه يخرج من خلة بين العراق والشام فعاث يمينًا وعاث شمالًا، يا عباد الله فاثبتوا؛ فإنه يبدأ فيقول: أنا نبى -ولا نبى بعدي- ثم يثنى حتى يقول: أنا ربكم، وإنكم لم تروا ربكم حتى تموتوا. وإنه مكتوب بين عينيه كافر، يقرأه كل مؤمن، فمن لقيه منكم فليتفل في وجهه وليقرأ فواتح سورة أصحاب الكهف، وإنه يسلط على نفس من بني آدم فيقتلها ثم يحييها، وإنه لا يعدو ذلك، ولا يسلط على نفس غيرها. وإنه من فتنته أن معه جنة، وجنته نار، فمن ابتلى بناره فليغمض وليستغث بالله تكون عليه بردًا وسلامًا كما كانت النار بردًا وسلامًا على إبراهيم -عليه السلام-، وإن من فتنته أن يمر على الحى فيؤمنون به ويصدقونه فيدعو لهم فتمطر السماء عليهم من يومهم وتخصب لهم الأرض من يومها، وتروح عليهم ماشيتهم من يومها أعظم ما كانت وأسمنه وأمده خواصر وأدره ضروعًا، ويمر على الحى فيكفرون به ويكذبونه، فيدعو عليهم فلا يصبح لهم سارح يسرح. وإن أيامه أربعون، فيوم كسنة، ويوم كشهر، ويوم كجمعة، ويوم كالأيام، وآخر أيامه كالسراب، يصبح الرجل عند باب المدينة فيمسى قبل أن يبلغ بابها الآخر، قالوا: كيف نصلى يا رسول الله في تلك الأيام القصار؟ قال: تقدرون فيها ثم تصلون كما تقدرون في الأيام الطوال" هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه بهذه السياقة. والحديث أخرجه ابن ماجه في كتاب (الفتن) باب: فتنة الدجال وخروج عيسى ابن مريم ج ٢ ص ١٣٥٩ برقم ٤٠٧٧ قال: وحدثنا علي بن محمَّد، ثنا عبد الرحمن الحاربى، عن إسماعيل بن رافع أبي رافع، عن أبي زُرعة الشيبانى يحيى بن أبي عمرو، عن أبي أمامة الباهلي قال: خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكان أكثر خطبته حديثًا حدثناه عن الدجال وحذرناه، فكان من قوله أن قال: "إنه لم تكن فتنة في الأرض ... " الحديث. ولم يذكر الحديث بطوله كما في الأصل إلا صاحب الكنز رقم ٣٨٧٤٢ ج ١٤ ص ٢٩٢ في خروج الدجال.