فَقَالَ: أَى ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ، وهَذه اليهُودُ والنصَارى بين أَظهرِهمْ المصَاحفُ، لم يُصْبِحوا يَتَلقوا بالحرفِ مِمَّا جَاءَتْهُمْ بِهِ أَنْبِيَاؤُهُم، إلا وِإن ذَهَابَ العِلم أَن تذهَبَ حَمَلتُهُ "ثَلاث مرات".
حم، والدارمى، طب، وأبو الشيخ في تفسيره، وابن مردويه عن أبي أمامة (١).
= الناس: إنى فرط لكم، وأنتم واردون علىّ الحوض، وإنى سائلكم حين نردون علىّ عن الثقلين .. " وذكر الحديث إلى قوله: "ولا تبدلوا" فقط. وقال في ترجمته لزيد بن الحسن: وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: هو كوفى قدم بغداد، منكر الحديث. وفي النهاية في مادة (فرط) فيه "أنا فَرَطُكم على الحوض" أي: متقدمكم إليه، يقال: فَرَطَ يَفْرِط، فهو فارِطٌ وفَرَط: إذا تقدم وسبق القوم ليرتاد لهم الماء، وَيُهِئ لهم الدلاء والأرْشِئه. ومنه الدعاء للطفل البيت: "اللهم اجعله لنا فَرَطا" أي: أجرا يتقدمنا، يقال: افترط فَلان ابنا له صغيرا: إذا مات قبله. وحديث الدعاء أيضًا على "ما فرط منى" أي: سبق وتقدم .. إلخ. وفيها في مادة (ثقل) فيه "إنى تارك فيكم الثَّقَلَينِ: (كتاب الله وعتْرَتى) سماهما ثَقَلَينِ؛ لأن الأخذ بهما والعمل بهما ثقيل. ويقال لكل خطير [نفيس]: ثَقَل، فسماهما ثَقَلَيْن إعظاما لقدرهما وتفخيما لشأنهما. وفي حديث سؤال القبر "يسمعها من بين المشرق والمغرب إلا الثقلين" الثَّقلان: هما الجن والإنس؛ لأنهما قطان الأرض، والثَّقلُ في غير هذا: متاع السفر ... إلخ. و(حذيفة بن أسيد) ترجمته في أسد الغابة رقم ١١٠٨. (*) في الحديث حذف كلام الراوى كما سيظهر في المراجع الآتية: (١) الحديث في مسند أحمد ج ٥ ص ٢٦٦ ط دار الفكر العربي (حديث أبي أمامة الباهلي) الصدى بن عجلان ابن عمرو بن وهب الباهلي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بلفظ حدثنا عبد الله، حدثني أبي، ثنا أبو المغيرة، ثنا معان ابن رفاعة، حدثني علي بن يزيد، حدثني القاسم مولى بني يزيد، عن أبي أمامة الباهلي قال: لما كان في حجة الوداع، قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يومئذ مردف الفضل بن عباس على جمل آدم فقال: "يا أيها الناس: خذوا من العلم قبل أن يقبض العلم وقبل أن يرفع العلم" وقد كان أنزل الله -عَزَّ وَجَلَّ-: ({يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ (١٠١)} [المائدة: ١٠١] قال: فكنا نذكرها كثيرًا (فتمنعنا) (* *) من مسألته واتقينا ذاك حين أنزل الله على نبيه = === (* *) ما بين القوسين من المعجم الكبير للطبرانى ٨/ ٢٥٦ وليست في نسخة أحمد التي نقلنا منها.