= وفى النهاية في معنى "مجَدَّع" في مادة (جدع) الجَدْع: قطع الأنف، والأذن، والشّفّة، وهو بالأنف أخص، فإذا أُطلق غلب عليه، يقال: رجل أجدع ومجدوع: إذا كان مقطوع الأنف. ثم ذكر ابن الأثير بعض الأحاديث التى فيها هذه المادة ثم قال: والحديث الآخر: "اسمعوا وأطيعوا وإن أُمُّر عليكم عبد حبشى مُجَدَّع الأطرف" أى: مقطع الأعضاء، والتشديد للتكثير. اه. و(أم الحصين الأحمسية) ترجمتها في أسد الغابة ج ٧ رقم ٧٤٠٦ وقال: حجت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - حجة الوداع. (*) العُبيَّة: الكِبر والفخر، وعبية الجاهلية: نَخْوَتُهَا. (١) الحديث رواه الترمذى في سننه ج ٥ ص ٦٤ ط بيروت في (أبواب تفسير القرآن عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) سورة الحجرات، برقم ٣٣٢٤ بلفظ: حدثنا على بن حُجْر، أخبرنا عبد الله بن جعفر، أخبرنا عبد الله بن دينار، عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطب الناس يوم فتح مكة فقال: "يا أيها الناس ... " وذكر الحديث بلفظ المصنف وزاد: قال الله: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث عبد الله بن دينار عن ابن عمر إلا من هذا الوجه، وعبد الله بن جعفر يُضَعَّف، ضعَّفه يحيى بن معين وغيره، وهو والد على بن المدينى، وفى الباب عن أبى هريرة وعبد الله بن عباس. اه. وانظر ترجمة (عبد الله بن جعفر) في الميزان برقم ٤٢٤٧، وفيها أنه متفق على ضعفه، وذِكْر الآراء فيه وكلها على تضعيفه، كما جاء فيها بعض مروياته وليس من بينها هذا الحديث. قال في النهاية مادة "عبب" وفيه "إن الله وضع عنكم عُبيَّة الجاهلية" يعنى الكبر، وتضم عيّنها وتكسر، وهى فُعَّولة أو فُعِّيلة، فإن كانت فُعُّولة فهى من التعبية؛ لأن المتكبر ذو تكلفة وتعبية، خلاف من يسترسل على سجينه، وإن كانت فُعِّيلة فهى من عباب الماء وهو أوله وارتفاعه، وقيل: إن اللام قلبت ياء كما فعلوا في تقضى البازى. وقال في هامشه: قال الهروى: قال بعض أصحابنا: هو من العَبّ، وقال: الأزهرى: بل هو مأخوذ من العَبِ وهو النور والضياء، ويقال: هذا عَبُ الشمس، وأصله: عبو الشمس. نهاية.