للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= عيينة بن بدر، : أما ما كان لى ولبنى فرزارة فلا، وقال الأقرع بن حابس: أما أنا وبنو تميم فلا، وقال عباس بن مرداس: أما أنا وبنو سليم فلا، فقالت الحيان: كذبت، بل هو لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يا أيها الناس ردوا عليهم نساءهم وأبناءهم، فمن تمسك بشئ من الفئ فله علينا ستة فرائض من أول شئ يفيئه الله علينا" ثم ركب راحلته وتعلق به الناس يقولون: اقسم علينا فيئنا بيننا حتى ألجأوه إلى سمرة (*) فخطفت رداءه، فقال: "يا أيها الناس، ردوا على ردائى، فوالله لو كان لكم بعدد شجر تهامة نعم، لقسمته بينكم، ثم لا تلقونى بخيلًا ولا جبانًا ولا كذوبًا" ثم دنا من بعيره فأخذ وبرة من سنامه، فجعلها بين أصابعه السبابة والوسطى، ثم رفعها فقال: "يا أيها الناس: ليس لى من هذا الفئ هؤلاء وهذه إلا الخمس، والخمس مردود عليكم، فردوا الخياط والمخيط، فإن الغلول يكون على أهله يوم القيامة عارًا ونارًا وشنارًا" فقام رجل معه كبة من شعر فقال: إنى أخذت هذه أصلح بها بردعة بعير لى دبر، قال: أما ما كان لى ولبنى عبد المطلب فهو لك. فقال الرجل: يا رسول الله، أما إذا بلغت ما أرى فلا أرب لى بها، ونبذها. اه.
وأخرجه النسائى في سننه كتاب (الهبة) هبة المشاع ج ٦ ص ٢٦٤ قال: أخبرنا عمرو بن زيد، قال: حدثنا ابن أبى عدى، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده قال: كنا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ أتته وفد هوزان ... وذكر الحديث على نحو رواية الإمام أحمد مع اختلاف بسيط في بعض ألفاظه.
وأخرجه البيهقى في السنن الكبرى كتاب (الصدقات) باب: من يعطى من المؤلفة قلوبهم من سهم المصالح خمس الفئ والغنيمة ما يتألف به وإن كان مسلمًا - ج ٧ ص ١٧ بلفظ: حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوى -رحمه الله- إملاء، ثنا أبو طاهر محمد بن الحسن المحمد آباذى، ثنا على بن محمد بن عبد الملك بن أبى الشوارب، ثنا إبراهيم بن بشار، ثنا سفيان، ثنا عمرو بن دينار، سمع عمرو بن شعيب يخبر عن أبيه، عن جده -رضي الله عنه- قال: لما قفل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من غزوة حنين، فكان همه الناس يسألونه، فأحاطت به الناقة فخطفت شجرة رداءه، فقال: "ردوا على ردائى، أتشخون على البخل؟ ! لو أفاء الله على نعمًا مثل تمر تهامة لقسمتها بينكم، ثم لا تجدونى بخيلًا ولا جبانًا ولا كذابًا" ثم أخذ وبرة من ذروة سنام بعيره فقال: "مالى مما أفاء الله عليكم ولا مثل هذه إلا الخمس وهو مردود عليكم، ردوا الخيط والمخيط، فإن الغلول عار وشنار". اه.
والحديث في مجمع الزوائد كتاب (المغازى والسير) باب: ما جاء في غنائم هوازن وسبيهم ج ٦ ص ١٨٧، ١٨٨ من رواية عبد الله بن عمرو قال: شهدت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجاءته وفود هوزان، فقالوا: يا رسول الله إنا أهل وعشيرة .... " الحديث مع اختلاف بسيط في بعض ألفاظه.
وقال الهيثمى: رواه أبو داود باختصار كثير -رواه أحمد ورجال أحد أسانيده ثقات ... إلخ.
ومعنى (الشنار) العيب والعار، وقيل: هو العيب الذى فيه عار، وقد تكرر في الحديث. (نهاية).
===
(*) السمرة: نوع من الشجر.

<<  <  ج: ص:  >  >>