(١) الحديث أخرجه البخارى في صحيحه كتاب (الجمعة) باب: الإشارة في الصلاة ج ٢ ص ٨٨ ط الشعب، بلفظ: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن أبى حازم، عن سهل بن سعد الساعدى -رضي الله عنه- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بلغه أن بنى عمرو بن عوف كان بينهم شئ، فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلح بينهم في أناس معه، فحبس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وحانت الصلاة، فجاء بلال إلى أبى بكر - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا أبا بكر: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد حبس وقد حانت الصلاة، فهل لك أن تؤم الناس؟ قال: نعم، إن شئت، فأقام بلال وتقدم أبو بكر -رضي الله عنه- فكبر للناس، وجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمشى في الصفوف حتى قام في الصف، فأخذ الناس في التصفيق، وكان أبو بكر -رضي الله عنه- لا يلتفت في صلاته، فلما أكثر الناس التفت، فإذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأشار إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمره أن يصلى، فرفع أبو بكر -رضي الله عنه- يديه فحمد الله، ورجع القهقرى وراءه حتى قام في الصف، فتقدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصلى (*) للناس، فلما فرغ أقبل على الناس، فقال: "يا أيها (* *) الناس، ما لكم حين نابكم شئ في الصلاة أخذتم في التصفيق؟ إنما التصفيق للنساء، من نابه شئ في صلاته فليقل: سبحان الله؛ فإنه لا يسمعه أحد حين يقول: سبحان الله، إلا التفت، يا أبا بكر: ما منعك أن تصلى للناس حين أشرت إليك؟ فقال أبو بكر -رضي الله عنه-: ما كان ينبغى لابن أبي قحافة أن يصلى بين يدى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. (٢) الحديث أخرجه البخارى في صحيحه (أبواب فضل الجهاد والسير) باب: ما يكره من رفع الصوت في التكبير ج ٤ ص ٦٩ بلفظ: حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن عاصم، عن أبى عثمان، عن أبى موسى الأشعرى -رضي الله عنه- قال: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكنا إذا أشرفنا على واد هللنا وكبرنا، ارتفعت أصواتنا، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "يا أيها الناس: أربعوا على أنفسكم، فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبًا، إنه معكم، إنه سميع قريب، تبارك اسمه وتعالى جده". ومعنى (أربعوا): ارفقوا واقتصروا (نهاية). وأخرجه مسلم كتاب (الذكر والدعاء) باب: استحباب خفض الصوت بالذكر ج ٤ ص ٢٠٧٦ بلفظ: حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا محمد بن فضيل وأبو معاوية، عن عاصم، عن أبى عثمان، عن أبى موسى، قال: كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في سفر فجعل الناس يجهرون بالتكبير، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أيها الناس: أربعوا على أنفسكم، إنكم ليس تدعون أصم ولا غائبًا، إنكم تدعون سميعًا قريبًا، وهو معكم". = === (*) وبهامشه (فصلى بالناس). (* *) (أيها الناس).