أبو الشيخ في أماليه، وابن عساكر عن الوَضِين بن عطاء عن تميم، عن بريدة بن عطية أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا رأى الناس قد غفلوا خرج حتى يأتى المسجد فيقوم عليه فينادى بأعلى صوته فذكره (٢).
= أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى، وأبو عمر، وقال أبو موسى: عبيدة، أو عبيدة -بفتح العين، وضمها-. ومعنى (لا توسدوا القرآن) أى: لا تناموا عن القرآن ولا تتهجدوا به بل داوموا على قراءته، وحافظوا عليه. قال في النهاية مادة " وسد " ومنه الحديث أنه ذكر عنده شريح الحضرمى فقال: " ذلك رجل لا يتوَسَّد القرآن " يحتمل أن يكون مدحا وذما، فالمدح معناه أنه لا ينام الليل عن القرآن ولم يتهجد به فيكون القرآن متوسدا معه، بل هو يداوم قراءاته ويحافظ عليه والذم معناه: لا يحفظ من القرآن شيئًا ولا يديم قراءته، فإذا نام لم يتوسد منه القرآن، وأراد بالتوسد النوم، ومن الأول الحديث " لا توسدوا القرآن واتلوه حق تلاوته ". والحديث الآخر: " من قرأ ثلاث آيات في ليلة لم يكن متوسدا للقرآن " ومن الثانى: حديث أبى الدرداء: قال له رجل: إنى أريد أن أطلب العلم وأخشى أن أضيعه: فقال: " لأن تتوسد العلم خير لك من أن تنوسد الجهل ". اه: نهاية ج ٥ ص ١٨٣. (١) الحديث في كتاب (الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان) ترتيب الأمير علاء الدين على بن بلبان الفارسى ج ٧ ص ٥٦٨ حديث رقم ٥٨٩٨ ب قال: أخبرنا أحمد بن على بن المثنى قال: حدثنا وهب بن بقية قال: أخبرنا خالد عن الجريرى عن أبى نضرة، عن أبى سعيد الخدرى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " يا أهل المدينة: لا تأكلوا لحوم الأضاحى فوق ثلاثة أيام. قال: فشكوا إليه أن لهم عيالا وخدما. فقال: كلوا وأطعموا واحبسوا". (٢) ما بين القوسين ساقط من نسخة قولة التى بأيدينا، أثبتناه من كنز العمال. =