= فأعجبنى حسنهُ فقلت: يا رضوانُ لمن هذا القصرُ؟ فقال: لفتى من قريش، فظننته لى، فذهبت لأدخله فقال لى رضوان: يا محمد هذا لعمر بن الخطاب، فلولا غيرتُك أبا حفص لدخلته، فبكى عمر ثم قال: أعليك أغارُ يا رسول الله؟ ثم أقبل على عثمان فقال: يا عثمانُ إن لكل نبى رفيقًا في الجنة وأنت رفيقى في الجنة، ثم أقبل على طلحة والزبير فقال: يا طلحة يا زبيرُ إن لكل نبى حوارى وأنتما حوارىَّ، ثم أقبل على عبد الرحمن بن عوف فقال: يا عبد الرحمن لقد بَطُؤَ بك عنى حتى خشيتُ أن تكون قد هلكت، ثم جئت وقد عرقت عرقًا شديدًا، فقلت لك: ما بطأَ بك عنى لقد خشيتُ أن نكون قد هلكتَ، فقلت: يا رسول الله: كثْرةُ مالى، ما زلتُ موقوفًا محتبسًا أُسْأَلُ عن مَالى: من أينَ اكتسبتهُ وفيما أنفقته؟ فبكى عبد الرحمن وقال: يا رسول الله هذه مائة راحلةٍ جاءتنى الليلة عليها من تجارة مصر، فأشْهدُكَ أنها بين أرامل أهل المدينة وأيتامهم، لعل الله يخففُ عنى ذلك اليوم". من رواية ابن عساكر عن عبد الله بن أبى أوفى. و(ترجمة عبد الله بن أبى أوفى) في أسد الغابة في معرفة الصحابة ج ١ ص ١٨٢ رقم ٢٨٢٨ قال: عبد الله ابن أبى أوفى، واسم أبى أوفى: علقمة بن خالد بن الحارث بن أبى أسد بن رفاعة بن ثعلبة بن هوازن بن أسلم الأسلمى يكنى أبا معاوية. وقيل: أبو إبراهيم. وقيل: أبو محمد. شهد الحديبية، وبايع بيعة الرضوان، وشهد خيبر وما بعدها من المشاهد، ولم يزل بالمدينة حتى قبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم تحول إلى الكوفة وهو آخر من بقى بالكوفة من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ... إلخ. و(عبد الرحمن بن محمد المحاربى) ترجم له ابن حجر العسقلانى في تهذيب التهذيب ج ٦ ص ٢٦٥ رقم ٥٢٤ قال: عبد الرحمن بن محمد بن زياد المحاربى أبو محمد الكوفى، روى عن إبراهيم بن مسلم الهجرى، وإسماعيل بن خالد، وحجاج بن أرطاة، وسلام الطويل والأعمش وإسماعيل بن المكى، وعباد بن كثير؛ وعبد الله بن سعيد المقبرى وغيرهم. قالا ابن معين والنسائى: ثقة. وقال النسائى أيضًا: ليس به بأس. وقال أبو حاتم: صدوق إذا حدث عن الثقات، ويروى عن المجهولين أحاديث منكرة فيفسد حديثه، وقال محمد بن غيلان، قبل لوكيع: مات عبد الرحمن المحاربى! ! فقال: رحمه الله ما كان أحفظه لهذه الأحاديث الطوال، وذكره ابن حبان في الثقات. وقال البخارى عن محمود بن غيلان: مات سنة خمس وتسعين ومائة. قلت: وكذا أرخه ابن سعد وقال: كان ثقة كثير الغلط. وقال ابن شاهين: في الثقات: قال عثمان بن أبى شيبة، وهو صدوق ولكنه كذا مضطرب وقال البزار والدارقطنى: ثقة. وقال عثمان الدارمى: سألت ابن معين عنه فقال: ليس به بأس ... إلخ. وترجمة (عمار بن سييف) في تهذيب التهذيب ج ٧ ص ٤٠٢ رقم ٦٥٢ قال: عمار بن سيف الضبى أبو عبد الرحمن الكوفى روى عن أبى معان البصير وابن أبى ليلى وهشام بن عروة والأعمش وعبد الله بن حسن ابن حسن وعاصم الأحول والثورى، وإليه كان الثورى أوصى.