حم، ع والرويانى عن أبى فاطمة الأزدى واسمه أنيس (١).
= وقال: هذا حديث لا يصح، قال عبدان: كان عمَّار يكذب. وحكم ابن الجوزى بالوضع على حديث ابن عدى، أما حديث أبى داود فهو صالح بناء على قاعدة السيوطى: كل ما ذكر عن أبى داود فهو صالح. وفيه: "من مشى على الكلاَّء قذفناه بالماء في الماء". في النهاية مادة سبخ: وفيه: " أنه قال لأنس -وذكر البَصْرة- إن مَرَرْتَ ودخَلتهَا فإياك وسبَاخَها وكلأها ". السِّباخُ: جَمع سَبَخة: وهى الأرضُ النى تَعْلُوها المُلُوحةَ ولا تكاد تنبتُ إلا بعض الشجر، وقد تكرر ذكرها في الحديث. الكَلاَّء -بالتشديد والمدّ- والمكلأ: شاطئ النهر، والموضع الذى تربط فيه السفن. وفيه سوق الكلاء بالبصرة وهذا أمثل ضربه لمن عرض بالقذف شبه في مقاربته التصريح بالماشى على شاطئ النهر وإلقاؤه في الماء: إيجاب القذف عليه وإلزامه بالحد، ومنه حديث أنس وذكر البصرة " إياك وسباخها وكلاءها". (البصرة) ويقال لها البصيرة، وسميت البصرة لأن المسلمين لما قدموها نظروا إلى الحصباء فقالوا: إن هذه أرض بصرة، يعنى حصيبة. بناها عقبة بن غزوان في سنة سبع عشرة من الهجرة على المشهور في خلافة عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- انتهى هامش أبى داود ج ٤ ص ٤٨٨ وفى القاموس مادة (بصر) قال: والبصرة بلد معروف، ويكسر ويحرك، ويكسر الصاد، أو هو معرب بسراة، أى كثيرة الطرق. (١) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (من حديث أبى فاطمة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ج ٣ ص ٤٢٨ قال: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا حسن بن موسى، ثنا ابن لهيعة، ثنا الحرث بن يزيد، عن كثير الأعرج الصدفى، قال: سمعت أبا فاطمة -وهو معنا بذى الفوارى- يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " يا أبا فاطمة أكثر من السجود، فإنه ليس من مسلم يسجد لله تبارك وتعالى سجدة إلا رفعه الله -تبارك وتعالى- بها درجة ". وفى الحديث الذى قبله في نفس المصدر والصفحة تكملة الحديث بسند آخر قال: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا موسى بن داود، ثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن عمرو، عن أبى عبد الرحمن الحبلى، عن أبى فاطمة الأزدى أو الأسدى قال: قال لى النبي - صلى الله عليه وسلم -: " يا أبا فاطمة: إن أردت أن تلقانى فأكثر السجود ". والحديث في إتحاف السادة المتقين: باب: فضيلة السجود، ج ٣ ص ١٨ قال: وأخرج ابن يونس في تاريخ مصر من طريق ابن لهيعة، عن أبى عبد الرحمن الحبلى، عن أبى فاطمة الأزدى رفعه: " يا أبا فاطمة إن أردت أن تلقانى فأكثر من السجود بعدى " ورواه ابن لهيعة عن الحرث بن يزيد عن كثير الصدفى عنه رفعه " يا أبا فاطمة أكثر من السجود فإنه ليس من مسلم يسجد لله سجدة إلا رفعة الله بها درجة يا أبا فاطمة إن أحببت أن تلقانى فأكثر من السجود بعدى. قال ابن يونس: ولا أعلم لأهل مصر عنه غير هذا الحديث الواحد.