للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

١٤٢/ ٢٦٧٦٩ - " يَا أُمَّ حَارِثَةَ: إِنَّهَا لَيْسَتْ بِجَنَّةٍ وَاحِدَةٍ، وَلَكِنَّهَا جِنَانٌ كَثِيرةٌ، وَإنَّ حَارِثَةَ لَفِى الفِرْدَوسِ الأعْلَى ".

ط، حم، خ، وابن خزيمة، حب عن أنس (١).


= سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: " إنما أنا بشر، وإنى اشترطت على ربى، أى عبد من المسلمين شتمته، أو سببته أن يكون ذلك له زكاة وأجرًا ". والثانى مثله.
وفى مسند أبى هريرة ج ٢ ص ٣٩٠، ٤٤٩، ٤٨٨ ذكر الحديث الأول بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا أسود، ثنا إسرائيل، عن الأعمش، عن أبى صالح، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " اللهم فإنما أنا بشر، فأيما مسلم لعنته أو آذيته، فاجعلها له زكاة وقربة ... " إلخ.
والحديث في صحيح مسلم في كتاب (البر والصلة) باب: من لعنه النبي - صلى الله عليه وسلم - أو سبه أو دعا عليه وليس هو أهلا لذلك، كان زكاة له وأجرا ورحمة ج ٤ ص ٢٠١٠ رقم ٩٥ قال: حدثنى زهير بن حرب وأبو معين الرقاشى (واللفظ لزهير) قالا: حدثنا عمر بن يونس، حدثنا عكرمة بن عمار، حدثنا إسحاق بن أبى طلحة، حدثنى أنس بن مالك قال: كانت عند أم سليم يتيمة -وهى أم أنس (أ) - فرأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اليتيمة. فقال: " آنْت هِيَه؛ لقد كَبِرْتِ، لا كبِرَ سِنُّكِ " فرجعت اليتيمة إلى أم سليم تبكى، فقالت أم سُلَيْم: مَالَك يا بُنَيةُ؟ ! قالَت الجارية: دعا عَلىَّ نبى اللهَ - صلى الله عليه وسلم - أن لا يكبر سنى. فالآن لا يَكبرُ سِنِّى أبدًا، أو قالت: قرنى، فخرجت أم سليم مستعجلة تلوث خمارها (ب)، حتى لقيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال لها: رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " ما لك يا أم سليم؟ " فقالت يا نبى الله: أدعوت على يتيمتى؟ قال: " وما ذاك يا أم سليم؟ ! " قالت: زعمت أنك دعوت أن لا يكبر سنها ولا يكبر قرنها، قال: فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم قال: " يا أم سليم: أما تعلمين أن شرطى على ربى أنِّى اشترطتُ على ربِّى فقلتُ: إنما أنا بشر، أرضى كما يرضى البشر، وأغضب كما يغضب البشر، فأيما أحد دعوت عليه من أمتى بدعوة ليس لها بأهل، أن يجعلها له طهورا وزكاة وقربة يقربه بها منه يوم القيامة ".
وقال أبو معين: يُتَيْمَةٌ -بالتصغير- في المواضع الثلاثة من الحديث.
(١) الحديث أخرجه أبو داود الطيالسى في مسنده (مسند أنس) ج ٨ ص ٢٧١ قال: حدثنا أبو داود قال: حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس قال: خرج ابن عمتى حارثة يوم بدر غلامًا -نظارا- ما خرج إلى القتال، وأصابه سهم فقتله، فجاءت أمه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله إن يكن حارثة في الجنة فسأصبر، وإن يكن غير ذلك فسترى ما أصنع، فقال: " يا أم حارثة إنها جنان كثيرة، وإن حارثة في الفردوس الأعلى ".
ومعنى (نظارا) أى: لم يرد به قتالا ولا قَاتَلَ.
===
(أ) قال المحقق: (وهى أم أنس) يعنى أم سليم هى أم أنس.
(ب) (تلوث خمارها) أى تديره على رأسها.

<<  <  ج: ص:  >  >>