للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

١٢٤/ ٢٦٧٥١ - "يَا أَخَا "تَنوخَ": إِنِّى كتبتُ بِكتَابٍ إِلى كِسْرى فَمَزَّقَهُ، واللهُ يُمَزّقُهُ وَيُمَزِّقُ مُلكه، وكَتَبْتُ إِلى النَّجاشِىِّ بصحيفةٍ فأمْسَكهَا. فلن يزالَ النَّاسُ يجدونَ منه بأسًا ما دامَ في العيشِ خيْرٌ".

حم عن التَّنُوخى. رسولِ هرقلَ (١).


= ذنوبا غسل الله عنك، وأما رميك الجمار فإنه مذخور لك، وأما حلقك رأسك فإن لك بكل شعرة تسقط حسنة، فإذا طفت بالبيت خرجت من ذنوبك كيوم ولدتك أمك ".
قال المحقق: ورواه عبد الرزاق ٨٨٣٠ والبزار ٢٩/ ٢ - ٩٠/ ١ زوائد البزار، وقال: قد روى هذا الحديث من وجوه، ولا نعلم له أحسن من هذا الطريق، قال في المجمع ٣/ ٢٧٥: ورجال البزار موثقون، وما بين المعكوفين من المصنف.
(١) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (في حديث التنوخى عن النبي - صلى الله عليه وسلم -) ج ٣ ص ٤٤١ قال: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا إسحاق ابن عيسى قال: حدثنى يحيى بن سليمان، عن عبد الله بن عثمان بن خيثم عن سعيد بن أبى راشد قال: لقيت التنوخى رسول هرقل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحمص وكان جارا لى شيخا كبيرا قد بلغ الفند أو قرب، فقلت: ألا تخبرنى عن رسالة هرقل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ ورسالة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى هرقل؟ فقال: بلى قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تبوك فبعث دحية الكلبى إلى هرقل، فلما أن جاءه كتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دعا قسيس الروم وبطارقتها ثم أغلق عليه وعليهم بابا فقال: قد نزل هذا الرجل حيث رأيتم، وقد أرسل إلى يدعونى إلى ثلاث خصال: يدعونى إلى أن أتبعه على دينه، أو على أن نعطيه ما لنا على أرضنا والأرض أرضنا، أو نلقى إليه الحرب، والله لقد عرفتم فيما تقرأون من الكتب ليأخذن ما تحت قدمى. فهلم نتبعه على دينه، أو نعطيه ما لنا على أرضنا فنخروا نخرة رجل واحد حتى خرجوا من برانسهم، وقالوا: تدعونا إلى أن ندع النصرانية، أو نكون عبيد لأعرابى جاء من الحجاز؟ فلما ظن أنهم إن خرجوا من عنده أفسدوا عليه الروم رفأهم ولم يكد، وقال: إنما قلت: ذلك لكم لأعلم صلابتكم على أمركم، ثم دعا رجلًا من عرب تجيب كان على نصارى العرب فقال: ادع لى رجلًا حافظا للحديث عربى اللسان أبعثه إلى هذا الرجل بجواب كتابه، فجاء بى، فدفع إلى هرقل كتابا فقال: اذهب بكتابى إلى هذا الرجل فما ضيعت من حديثه فاحفظ لى منه ثلاث خصال: انظر هل يذكر صحيفته التى كتب إلى بشئ؟ وانظر إذا قرأ كتابى فهل يذكر الليل؟ ، وانظر في ظهره هل به شئ يريبك؟ فانطلقت بكتابه حتى جئت تبوك فإذا هو جالس بين ظهرانى أصحابه محتبيا على الماء، فقلت: أين صاحبكم؟ قيل: ها هو ذا، فأقبلت أمشى حتى جلست بين يديه فناولته كتابى، فوضعه في حجره ثم قال: ممن أنت؟ فقلت: أنا أحد تنوخ، قال: هل لك في الإسلام: الحنيفية ملة أبيك إبراهيم؟ قلت: إنى رسول قوم وعلى دين قوم لا أرجع عنه حتى أرجع إليهم، فضحك وقال: " إنك لا تهدى من أحببت ولكن الله يهدى من يشاء وهو أعلم بالمهتدين " يا أخا تنوخ: إنى كتبت بكتاب إلى كسرى فمزقه، والله ممزقه وممزق ملكه! ! وكتبت إلى =

<<  <  ج: ص:  >  >>