= وأخرجه الحاكم في المستدرك جـ ١ صـ ٤١٥ عن سفيان (يعني الثوري) إلخ السند وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووهب بن جابر من كبار تابعي الكوفة ووافقه الذهبي في التلخيص. وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى جـ ٧ صـ ٤٦٧ كتاب النفقات باب فضل النفقة على الأهل - بسنده عن أَبى إسحاق قال: سمعت وهب بن جابر يقول: شهدت عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - في بيت المقدس وأتاه مولى له فقال: إني أريد أن أقيم هذا الشهر ها هنا يعني رمضان فقال له عبد الله: هل تركت لأهلك ما يقوتهم؟ فقال: لا: قال: أما لا فارجع فدع لهم ما يقوتهم فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "كفى بالمرء إثما ... إلخ". وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير جـ ١٢ صـ ٣٨٢ برقم ١٣٤١٤ وقال حدثنا عبدان بن أحمد حدثنا العباس بن الوليد الخلال الدمشقي حدثنا زيد بن يحيى عن عبيد حدثنا إسماعيل بن عباس عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمرو عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "كفى بالمرء إثما .. إلخ". وأما عزو المصنف هذا الحديث إلى مسلم فهو سهو منه فقد قال صاحب عون المعبود بشرح سنن أَبى داود: قال المنذرى: وأخرجه النسائي وأخرج مسلم في الصحيح من حديث خيثمة بن عبد الرحمن عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "كفى بالمرء إثما أن يحبس عمن يملك قوته" عون المعبود جـ ٥ صـ ١١١ وانظر صحيح مسلم كتاب الزكاة جـ ١ صـ ٢٧٤. وقال صاحب كشف الخفاء: عزاه صاحب الأصل لصحيح مسلم واعترضه في التمييز فقال: الذي في صحيح مسلم"كفى بالمرء إثما أن يحبس عمن يملك قوته". كشف الخفا صـ ٦٦٥. وأخرجه أبو نعيم في الحلية جـ ٤ صـ ١٣٥ بسنده عن عبد الله بن عمرو. (١) الحديث أخرجه مسلم في صحيحه، وقال حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبرى حدثنا أَبى ح وحدثنا محمد بن المثنى حدثنا عبد الرحمن بن مهدى قالا: حدثنا شعبة عن حبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عن أَبى هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "كفى بالمرء كذبا ... إلخ" وأخرجه من طريق آخر: وقال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا علي بن حفص حدثنا شعبة عن حبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عن أَبى هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بمثل ذلك. قال النووي: فقه الإسناد هكذا وقع في الطريق الأول عن حفص عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا فإن حفصا تابعي، وفي الطريق الثاني عن حفص عن أَبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - متصلا، فالطريق الأول عن معاذ وعبد الرحمن بن مهدى وكلاهما عن شعبة، وكذلك رواه غندر عن شعبة فأرسله، والطريق الثاني عن علي بن حفص عن شعبة، قال الدارقطني: الصواب المرسل عن شعبة كما رواه معاذ وابن مهدى وغندر قلت: وقد رواه أبو داود في سننه أيضًا متصلا ومرسلا، فرواه مرسلًا عن حفص بن عمر النميرى عن شعبة، ورواه متصلا من رواية علي بن حفص، وإذ ثبت أنه روى متصلا ومرسلا فالعمل على أنه متصل هو الصحيح الذي قاله الفقهاء وأصحاب الأصول وجماعة من أهل الحديث، ولا يضر كون الأكثرين رووه مرسلًا فإن الوصل زيادة من ثقة وهي مقبولة. انظر صحيح مسلم بشرح النووي جـ ١ صـ ٧٢: ٧٤ المقدمة.