للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

اللهُ كَفِيلِى، قال: رَضِيتُ، فأعْطَاهُ ستِّمَائَةِ دِينَارٍ وَضَرَبَ لَهُ أجلًا وخَرَجَ الرَّجُلُ إِلَى الْبَحَرِ، فَلَمَّا جَاءَ الأجَلُ جَعَلَ الرَّجُلُ (٥) يَخْتَلِفُ إِلَى سَاحِل البَحَر يَسْألُ عَنِ الرَّجُلِ، فَبَينَا هُوَ كَذَلِكَ إِذ أَلْقَى إِلَيه الْبَحْرُ خَشبَةً فأَخَذَهَا فَانْطَلَقَ بهَا إِلى مَنْزِله فَكَسَرَهَا فإِذَا فِيهَا الدَّنانيرُ وَمَعَهَا كِتَاب: إِنِّي قدْ دَفَعْتُ الدَّنَانيرَ إِلَى الْكفِيل، ثُمَّ لَمْ يَلْبَثَ أن قَدِمَ الرَّجُلُ فأتَاهُ فقال: الدَّنانيرَ، فَقَال: انْطَلِقْ حَتَّى أدْفَعَهَا إِلَيكَ فَلَمَّا جَاءَ بالدَّنانِير ليدْفَعَهَا إِلَيه قال: أمَّا إِنَّ الْكَفِيل قَدْ أدَّاهَا لي (* *) ".

ابن النجار عن أبي هريرة (١).

٨٠/ ١٦٦١٨ - "كَانَ رَجُلٌ يُصَلِّي، فَلَمَّا سَجَدَ أتَاهُ رَجُلٌ فَوَطِئَ عَلَى رَقَبَتِه فَقَال الذي تَحْتَهُ: والله لَا يَغفر اللهُ لَكَ أبَدًا، فَقال اللهُ - عزَّ وجلَّ -: تألَّى عَلَيَّ عَبْدى أنْ (* * *) لا أغفِرَ لِعَبْدِى، فإِنِّي قَدْ غَفَرتُ لَهُ".

طب عن ابن مسعود (٢).


(*) في المغربية: سقط لفظ الرجل.
(* *) في المغربية: (إلى) مكان (لي).
(١) سبق ذكر هذا الحديث في ص ٦٥ من هذه المجموعة، معزوا للخرائطى في مكارم الأخلاق عن أبي هريرة.
وذكره صاحب الترغيب والترهيب ج ٢ ص ٩٨٠ باب الترهيب من الدين وقال رواه البخاري معلقًا مجزومًا والنسائي وغيره مسندًا، قال المحقق: رواه البخاري -رحمه الله- في باب الكفالة في القرض والديون بالأبدان وغيرها حيث قال: وقال الليث: حدثني جعفر بن ربيعة عن عبد الرحمن بن هرمز عن أبي هريرة - رضي الله عنه - ثم روى الحديث.
(* * *) في المغربية: "أنى لا " مكان " أن لا".
(٢) الحديث في المعجم الكبير للطبرانى في باب ما روى عن ابن مسعود أنه لم يكن مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ليلة الحن قال: حدثنا الحسين بن إسحاق التسترى ثنا الأزرق بن الأحوص عن عبد الله عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "كان رجل يصلى فلما سجد. . الحديث".
والحديث في مجمع الزوائد في كتاب التوبة باب في المذنبين من أهل التوحيد ج ١٠ ص ١٩٤ بلفظ: وعن عبد الله يعني ابن مسعود عن النبي - كان رجل يصلى فأتاه رجل فوطئ على رقبته فقال الذي تحته: والله لا يغفر الله لك أبدًا ... " الحديث.
قال الهيثمي: رواه الطبراني بإسنادين، ورجال أحدهما رجال الصحيح اهـ.
ومعنى "تألى" أي أقسم، والمتألى على الله الذي يحكم عليه فيقول: فلان في الجنة وفلان إلى النار.

<<  <  ج: ص:  >  >>