للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فَقال: إِنَّهُ قَتَلَ مَائةً فَهَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ؟ قال: نَعَمْ مَنْ يَحُول بَينَكَ وبَينَ التَّوْبَةِ؟ ، إِيتِ أرْضَ كَذَا وكَذَا فإِنَّ بِهَا نَاسًا يَعْبُدُونَ اللهَ فاعْبَدِ اللهَ ولا تَرْجعْ إِلَى أرْضِكَ، فإِنَّهَا أرْض سُوءٍ، فَانْطَلَقَ حَتَّى إِذا أنْصفَ الطَّريقَ أتَاهُ الْمَوْتُ، فاخْتَصَمَتْ فيه ملائِكة الرَّحْمَةِ ومَلائِكَةُ الْعَذَابِ، فَقالتْ مَلائكَةُ الرَّحْمَة: جَاءَنَا تَائبًا مقْبلًا بِقَلْبه إِلى الله، وَقَالتْ مَلائِكَة الْعَذَابِ: إِنَّهُ لَمْ يَعْمَل خَيرًا قطُّ، فأَتَاهُمْ مَلَكٌ فِي صُورَةِ آدَمِيٍّ فَجَعَلُوهُ بَينَهُمْ، فَقَال: قِيسُوا مَا بَينَ الأرْضَينِ أيهما كان أقرب فهي له، فقاسوه فوجدوه أدنى إلى الأرض الَّتِي أرَادَ فَقَبَضَتْهُ بِها مَلائِكِة الرَّحَمْةِ".

حب عن أبي سعيد (١).

٧١/ ١٦٦٠٩ - "كَانَ رَجُلٌ تَاجِرٌ يُدَاينُ النَّاسَ، فَكَانَ يَقُولُ لِفَتَاهُ: إِذَا أتَيتَ مُعْسرًا فتَجَاوَز عَنْهُ، لَعَلَّ اللهَ أنْ يَتَجَاوَرْ عَنَّا فَلَقِى اللهَ فَتَجَاوزَ عَنْهُ".

حم، خ، م، ن، حب عن أبي هريرة (٢).


(١) جاء في زاد المسلم ج ١ ص ٢٨٢ برقم ٥٤٤.
كان فيمن قبلكم رجل قتل تسعة وتسعين نفسا، فسأل عن أعلم أهل الأرض فدل على راهب فأتاه فقال: إنه قتل تسعة وتسعين نفسا فهل له من توبة؟ فقال: لا، فقتله فكمل له مائة، ثم سأل عن أعلم أهل الأرض فدل على رجل عامل، فقال: إنه قتل مائة نفس فهل له من توبة فقال: نعم، ومن يحول بينه وبين التوبة، انطلق إلى أرض كذا وكذا فإن بها أناسا يعبدون الله فاعبد الله معهم ولا ترجع إلى أرضك فإنها أرض سوء، فانطلق حتى إذا نصف الطريق أتاه ملك الموت، فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب، فقالت ملائكة الرحمة جاء تائبا مقبلا بقلبه إلى الله، وقالت ملائكة العذاب إنه لم يعمل خيرا قط، فأتاه ملك في صورة آدمى فجعلوه بينهم نقال: قيسوا ما بين الأرضين فإلى أيهما كان أدنى فهو له، فقاسوه فوجدوه أدنى إلى الأرض التي أراد، فقبضته ملائكة الرحمة، قال قتادة: فقال الحسن ذكر لنا أنه لما - أتاه الموت ناء بصدره.
رواه البخاري ومسلم واللفظ له، عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقد سبقت رواية الشيخين قبل أحد عشر حديثًا رقم ٥٩.
(٢) الحديث في فتح الباري بشرح صحيح البخاري في كتاب الببوع- باب من أنظر معسرا ج ٥ ص ٢١٢ بلفظ حدثنا هشام بن عمار، حدثنا يحيى بن حمزة، حدثنا الزبيدي، عن الزهري عن عبيد الله عن عبد الله أنه سمع أبا هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "كان تاجر يداين الناس فإذا رأى معسرًا قال لفتيانه: تجاوزوا عنه لعل الله أن يتجاوز عنا، فتجاوز الله عنه".
والحديث في الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد- باب فضل من أنظر معسرا أو وضع له - ج ١٥ ص ٩٦ عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: إن رجلا لم يعمل خيرا قط، فكان يداين الناس فيقول لرسوله: خذ ما تيسر واترك ما عسر، وتجاوز لعل الله يتجاوز عنا فلما هلك قال الله -عزَّ وجلَّ- =

<<  <  ج: ص:  >  >>