= سمعت صفية تقول: دخل عليَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبين يَدَيَّ أربعة آلاف نواة أسبح بها فقلت: لقد سبحت بهذه، فقال: ألا أعلمك بأكثر مما سبحت؟ فقلت: علمنى فقال: "قولي: سبحان الله عدد خلقه". قال أبو عيسى: هذا غريب لا نعرفه من حديث صفية إلا من هذا الوجه من حديث هاشم بن سعيد الكوفي، وليس إسناده بمعروف. (١) الحديث في صحيح مسلم جـ ٢ صـ ٦٦٩ كتاب الجنائز باب ما يقال عند دخول القبور والدعاء لأهلها وحدثني هارون بن سعيد الأُيلي، حدثنا عبد الله بن وهب أخبرنا ابن جريج عن عبد الله بن كثير بن المطلب، أنَّه سمع محمد بن قيس يقول: سمعت عائشة تحدث فقالت: ألا أحدثكم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعنى: قلنا: بلى وحدثني من سمع حجاجا الأعور (واللفظ له) قال: حدثنا حجاج بن محمَّد. حدثنا ابن جريج أخبرني عبد الله (رجل من قريش) عن محمَّد بن قيس بن مخرمة بن المطلب؛ أنَّه قال يوما: ألا أحدثكم عني وعن أمى: قال: فظننا أنَّه يريد أمه التي ولدته قال: قالت عائشة: ألا أحدثكم عني وعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قلنا: بلى. قال: قالت: لما كانت ليلتى التي كان النبي - صلى الله عليه وسلم - فيها عندي انقلب فوضع رداءه، وخلع نعليه، فوضعهما عند رجليه، وبسط طرف إزاره على فراشه، فاضطجع فلم يلبث إلا ريثما ظن أن قد رقدت فأخذ رداءه رويدا وانتعل رويدا، وفتح الباب فخرج، ثمَّ أجافه رويدًا، فجعلت درعى في رأسى، واختمرت وتقنعت إزارى، ثمَّ انطلقت على إثره، حتى جاء البقيع فقام، فأطال القيام، ثمَّ رفع يديه ثلاث مرات، ثمَّ انحرف فانحرفت فأسرع فأسرعت فهرول فهرولت فأحضر فأحضرت، فسبقته فدخلت. فليس إلا أن اضطجعت فدخل فقال: "ما لك يا عائش حشيا رابية" قالت: قلت: لا شيء قال: "لتخبرينى أو ليخبرنى اللطيف الخبير" قالت قلت: يا رسول الله: بأبى أنت وأمى فأخبرته قال: "فأنت السواد الذي رأيت أمامى؟ " قلت: فعم فلهدنى في صدرى لهدة أوجعتنى ثمَّ قال: "أظننت أن يحيف الله عليك ورسوله؟ " قالت: مهما يكتم الناس يعلمه الله. نعم. قال: "فإن جبريل أتانى حين رأيت. فنادانى فأخفاه منك، فأجبته فأخفيته منك ولم يكن يدخل عليك وقد وضعت ثيابك. وظننت أن قد رقدت فكرهت أن أوقظك وخشيت أن تستوحشى فقال: إن ربك يأمرك أن تأتى البقيع فتستغفر لهم؛ قالت: قلت: كيف أقول لهم يا رسول الله؟ قال: قولي: السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين وإنا إن شاء الله بكم للاحقون". والحديث في سنن النسائي جـ ٤ صـ ٧٦ كتاب الجنائز باب الأمر بالاستغفار للمؤمنين بسنده ولفظه عن عائشة أم المؤمنين - رضي الله عنها -. أجافه: في النهاية جـ ١ صـ ٣٢٥ (جيف) في حديث بدر "اتَكّلَم ناسا قد جَيَّفُوُا" يقال: جافت الميتة، وَجيَّفت، واجتافت والجيفة: جثة الميت إذا أنتن. ومنه الحديث "فارْتَفَعَت ريِح جِيفَة". ومنه حديث ابن مسعود "لا أعْرِفَنَّ أحدكم جيفة ليل قطرب نهار" أي يسعى طول نهاره لدنياه. =