للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

١٦١/ ١٤٧٨٥ - "ستَكُونُ بعْدى فتَنٌ: منْهَا فتْنَة الأَحْلَاس، يكُونُ فيهَا حرْبٌ وهربٌ، ثُمَّ بعْدها فتَنٌ أَشَدُّ منْهَا، ثمَّ تَكُونُ فتْنَةٌ كُلَّما قيل انْقَطَعتْ تَمادتْ، حتَّى لَا يبْقَى بيتٌ إِلَّا دخَلَتْه، ولَا مسْلمٌ إِلَّا ملَّته، حتَّى يخْرج مسْلمٌ من عتْرتى".

نعيم بن حماد في الفتن عن أَبى سعيد (١).

١٦٢/ ١٤٧٨٦ - "سجد لَكَ خَيالِى وسوادى، وآمن بكَ فُؤَادى، فَهَذه يدى وما جنَيْتُ بِهَا علَى نَفْسى، يا عظيمًا يرْجى لكُلِّ عظيمٍ، اغْفر الذَّنْب الْعظيمَ، سجد وجْهى للَّذى خَلَقَه، وشَقَّ سمْعه وبصره، أَعوذُ برِضَاكَ منْ سخَطكَ، وأَعوذُ بِعفْوكَ من عقَابِكَ، وأَعُوذُ بِكَ منْكَ أنْتَ كَما أَثْنَيْتَ علَى نَفْسكَ، أَقُول كما قَال أَخى داود: أُعفِّر وجْهي في التُّرابِ لسيِّدى، وحقٌّ لسيِّدى أنْ يُسْجَد لَه، اللَّهُمَّ أرزقْنِى قَلْبًا نَقيًا منَ الشَّرِّ، نَقيًا لَا جافيًا ولا شَقِيًا".

هب عن عائشة - رضي الله عنها - (٢).


(١) في مسند أحمد (مسند عبد الله بن عمر) ج ٢ ص ١٣٣ ذكر حديثًا في فتنة الأحلاس وكذلك في سنن أبى داود ج ٤ ص ٩٤ كتاب (الفتن) باب: ذكر الفتن ودلائلها، وسيأتى هذا الحديث في حرف الفاء بلفظ: "فتنة الأحلاس هرب وحرب".
ومعنى (الأحلاس) كما في النهاية مادة (حلس) قال: الأحلاس: جمع حلس، وهو الكساء الذى يلى ظهر البعير تحت القتب، شبهها به للزومها ودوامها.
(٢) من أول قوله: (سجد لك خيالى .... إلى قوله: وما جنيت بها) في مجمع الزوائد - كتاب الصلاة - باب ما يقول في ركوعه - ج ٢ ص ١٢٨ من رواية عبد الله بن مسعود بلفظ، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول في سجوده إذا سجد: "سجد لك سوادى وخيالى وآمن بك فؤادى، أبوء بنعمتك على، هذه يدى وما جنيت على نفسي".
قال الهيثمى: رواه البزار ورجاله ثقات أهـ.
وفى مجمع الزوائد - كتاب الصلاة - باب ما يقول في ركوعه ج ٢ ص ١٢٨ من رواية أبى يعلى عن عائشة - رضي الله عنها - ذكر جزءًا من الحديث بلفظ: "وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: كانت ليلتى من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فانسل، فظننت أنه انسل إلى بعض نسائه، فخرجت غَيْرَى، فإذا أنا به ساجدًا كالثوب الطريح، فسمعته يقول: "سجد لك سوادى وخيالى وآمن بك فؤادى، رب هذه يدى وما جنيت على نفسى، يا عظيم ترجى لكل عظيم، فاغفر الذنب العظيم" قالت: فرفع رأسه فقال: ما أخرجك؟ قالت: ظنا ظننته، قال: "إن بعض الظن إثم فاستغفرى الله، إن جبريل أتانى فأمرنى أن أقول هذه الكلمات التى سمعت، فقوليها في سجودك، فإن من قالها لم يرفع رأسه حتى يغفر - أظنه قال: له".
قال الهيثمى: رواه أبو يعلى وفيه (عثمان بن عطاء الخراسانى) وثقه دحيم، وضعفه البخارى ومسلم وابن معين وغيرهم أهـ: مجمع.

<<  <  ج: ص:  >  >>