(١) الحديث في مسند أحمد ج ٤ ص ١٧٩ مسند (سهل بن الحنظلية) قال: حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر قال: ثنا هشام بن سعد قال ثنا قيس بن بشر الثقلبى قال أخبرنا أبى وكان جليسًا لأبى الدرداء رجل من أصحاب النبى - صلى الله عليه وسلم - يقال له ابن الحنظلية، وكان رجلا متوحدا، قلما يجالس الناس؛ إنما هو في صلاة، فإذا فرغ فإنما يسبح ويكبر حتى يأتى أهله، فمر بنا يوما ونحن عند أبى الدرداء فقال له أبو الدرداء: كلمة تنفعنا ولا تضرك قال: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سرية فقدمت فجاء رجل منهم فجلس في المجلس الذى فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال لرجل إلى جنبه: "لو رأيتنا حين التقينا نحن والعدو فحمل فلان فطعن فقال: خذها وأنا الغلام الغفارى، كيف ترى في قوله؟ قال: ما أراه إلا قد أبطل أجره، فسمع ذلك آخر فقال: ما أرى بذلك بأسا. فتنازعا حتى سمع النبى - صلى الله عليه وسلم - فقال: "سبحان الله! ! لا بأس أن يحمد ويؤجر" قال: فرأيت أبا الدرداء سر بذلك وجعل يرفع رأسه إليه ويقول: أنت سمعت ذلك من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ ، فيقول: نعم، فما زال يعيد عليه حتى إنى لأقول ليبركن على ركبتيه ... ثم ذكر حديث طويلا. والحديث في سنن أبى داود ج ٤ ص ٥٧ رقم ٤٠٨٩ ذكر الحديث بقصته من رواية سهل بن الحنظلية. (٢) الحديث في تحفة الأحوذى - يشرح جامع الترمذى ج ٦ ص ٤٠٧ - باب: لتركبن سنن من كان قبلكم - عن أبى واقد الليثى أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما خرج إلى حنين مرَّ بشجرة للمشركين يقال لها: ذات أنواط، يعقلون عليها أسلحتهم، قالوا: يا رسول الله اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "سبحان الله .... لتركبن سنة من كان قبلكم" قال الترمذى: هذا حديث حسن صحيح، وقال المباركفورى: وفى حديث أبى سعيد عند البخارى: لتتبعن سنن من قبلكم شبرا شبرا وذراعًا ذراعًا، حتى لو دخلوا جحر ضب تبعتموهم، ورواه الحاكم عن ابن عباس وفى آخره، "وحتى لو أن أحدهم جامع امرأته في الطريق لفعلتموه"، وقال: قال المناوى: إسناده صحيح أهـ. و(أبو واقد الليثى) اسمه: الحارث بن عوف بن الحارث، انظر ترجمته في أسد الغابة رقم ٦٣٢٧. و(أنواط) اسم شجرة بعينها كانت للمشركين ينوطون بها سلاحهم: أى يعلقونه بها ويعكفون حولها، وأنواط: جمع نوط، وهو مصدر سمى به المنوط.