= عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهرى قال: دخلت خولة ابنة حكيم امرأة عثمان بن مظعون على عائشة، وهى باذَّة الهيئة، فسألتها ما شأنك؟ فقالت: زوجى يقوم الليل ويصوم النهار فدخل النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- على عائشة فذكرت ذلك له، فلقى النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- عثمان فقال: يا عثمان! إن الرهبانية لم تكتب علينا، أفمالك فِى أسوة؟ فواللَّه إنى أخشاكم للَّه، وأحفظكم لحدوده. قال الزهرى: وأخبرنى سعيد بن المسيب أنه سمع سعد بن وقاص، لقد رد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- على عثمان التبتل، ولو أحله له لاختصينا. (١) أخرجه المصنف لعبد الرزاق جـ ٧ ص ٢٤٩ رقم ١٣٠٠٨ - باب: الأمة تعتق عند العبد - عن عروة بلفظ: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا ابن جريج قال: أخبرنى أبو الزبير أنه سمع عروة بن الزبير يقول: جاءت وليدة لبنى هلال يقال لها بريرة، تستعين عائشة في كتابتها، فسامت عائشة بها أهلها، فقالوا: لا نبيعها إلا ولنا ولاءها، فتركتها، وقالت لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أبوا أن يبيعوها إلا ولهم الولاء عليها، فقال: لا يمنعك ذلك، إنما الولاء لمن أعتق فابتاعتها عائشة وأعتقتها، فخيرت بريرة، فاختارت نفسها، فقسم لها النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- شاة فأهدت لعائشة نصفها، فقال النبى -صلى اللَّه عليه وسلم-: هل عندكم من طعام؟ قالت: لا، إلا ذا الشاة التى أعطيت بريرة، فنظر ساعة. ثم قال: قد وقعت موقعها، هى عليها صدقة ولنا هدية، فأكل منها، وقال عروة: ابتاعتها مكاتبة على ثمانى أواق، لم تقض من كتابتها شيئًا.