للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٦٧٣/ ٣٥٩ - "عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَن الأَزْدِي قَالَ: لَمَّا انْقَضى الجَمَلُ قَامَتْ عَائِشَةُ فَتَكَلَّمَتْ فَقَالَتْ: أَيُّهَا النَاسُ! إِنَّ لِي عَلَيْكُمْ حُرْمَةَ الأُمُومَةِ، وَحَقَّ المَوْعِظَةِ، لَا يَتَّهمُنِي إِلَّا مَنْ عَصَى رَبَّهُ. قُبِضَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَيْنَ سَحِري وَنَحْرِي، وَأَنَا إِحْدَى نِسَائِهِ فِي الجَنَّةِ، ادَّخَرَنِي رَبِّي، وَخَصَّنِي مِنْ كُلِّ بِضَاعَةٍ [وَبِي] مَيَّزَ مُؤْمِنَكُمْ مِنْ مُنَافِقِكُمْ، وَبِي رَخَّصَ لَكُمْ فِي صَعِيدِ الأَقَرَادِ وَأَبِى [رَابعُ] أَرْبَعَةٍ مِنَ المُسْلِمِينَ، وَأَوَّلُ مَنْ سُمِّىَ صِدِّيقًا، قُبِضَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ عَنْهُ رَاضٍ فَتَطَوَّقَهُ [وَاهِقُ] الإِمَامَةِ، ثُمَّ اضْطَرَبَ [حَبْلُ] الدِّينِ، فَأَخَذَ بِطَرَفَيْهِ [وَرَشَقَ] لَكُمْ أَنيابه، فَرَقَدَ النِّفَاقُ، [وَغَاضَ] نَبْعُ الرِّدَّةِ، وَأَطْفَأَ مَا [حَشَّتْ] يَهُودُ، وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ [جُحَّظٌ] تَنْظِرُونَ [العُدْوَةَ]، وَتَسْتَمِعُونَ الصَّيْحَةَ قَرَأَبَ الناد [النَّأْيَ] وأوذَمَ [السِّقَاءَ وَامْتَاحَ] مِنَ المَهْوَاةِ، واجتهرَ دُفْنَ [الرِّوَاءِ] فَقَبَضَةُ اللهُ وَاطِفأ عَلَى هَامَةِ النِّفَاقِ، مُذْكِيًا نَارَ الحَرْبِ لِلْمُشْرِكِينَ، يَقْظَانَ فِي نُضْرَةِ الإِسْلام، صَفُوحًا عَنِ الجَاهِلِينَ".

الزبير بن بكار (١).


(١) ما بين الأقواس أثبتناه من الكنز ج ١٢/ ص ٤٤٩، ٤٥٠ برقم ٣٥٦٣٨. وترجمة الزبير بن بكار في الرسالة المستطرفة ص ٤٥ قال: أبو عبد الله (الزبير بن بكار) ابن عبد الله بن مصعب بن ثابت القرشي الأسدي المدني المتوفي سنة ست وخمسين ومائتين. اهـ.
معاني المفردات:
سَحْرِ: قال النهاية السَّحْر: الرِّئَةُ: أي أنه مات وهو مستند إلى صدرها وما يحاذى سَحْرها وذكر حديث الوفاة ج ٢/ ص ٣٤٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>