للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَقَالَ: إِنِّي أَخْشَى أَنْ تَسْبِقَنَا إِلَيْهِ المَلَائِكَةُ كَمَا سَبَقَتْنَا إِلَى حَنْظَلَةَ، قَالَ مُحَمَّدٌ: فأَخْبَرَنِي أَشْعَثُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: فَحَضَرَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ يُغَسَّلُ، فَقَالَ: فَقَبَضَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رُكْبَتَيْهِ فَقَالَ: دَخَلَ مَلَكٌ فَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَجْلِسٌ فَأَوْسَعْتُ لَهُ، وَأُمُّهُ تَبْكِي وَهِي تَقُولُ:

وَيْلَ أُمّ سَعْدٍ سَعْدًا ... بَرَاعَةً وَنَجْدًا

بَعد أَيَادِيا لَهُ وَمَجْدًا ... مُقَدَّمًا سَدَّ بِهِ مَسَدًا

فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: كُلُّ البَوَاكِي تَكْذِبْنَ إِلَّا أُمَّ سَعْدٍ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَقَالَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِنَا: إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَمَّا خَرَجَ لجنازته قَالَ نَاسٌ مِنَ المُنَافِقِينَ: مَا أَخَفَّ سَرِيرَ سَعْدٍ، أَوْ جِنَازَةَ سَعْدٍ؟ ! قَالَ: فَحَدَّثَنِي سعد بن إبراهيم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال يوم مات سعد: لَقَدْ نَزَلَ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ شَهِدُوا جِنَازَةَ سَعْدٍ ما وطئوا الأَرْضَ قَبْلَ يَوْمِئِذٍ قَالَ مُحَمَّدٌ: فَسَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، وَدَخَلَ عَلَيْنَا الْفُسْطَاطَ وَنَحْنُ نَدْفِنُ وَاقِدَ ابْنَ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فَقَالَ: أَلَا أُحَدِّثُكُمْ بِمَا سَمِعْتُ أَشْيَاخَنَا يُحَدِّثُونَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ يَوْمَ مَاتَ سَعْدٌ: لَقَدْ نَزَلَ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، شَهِدُوا جنَازَةَ سَعْدٍ مَا وَطِئُوا الأَرْضَ قَبْلَ يَوْمِئِذٍ، قَالَ مُحَمَّدٌ: فَأَخْبَرَنِي أبي عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا كَانَ أَحَدٌ أَشَدَّ فَقْدًا عَلَى المُسْلِمِينَ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَصَاحِبَيْهِ مِنْ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ المُنْكَدِرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَحْبِيلَ: أَنَّ رَجُلًا أَخَذَ قَبْضَةً مِنْ تُرَابِ قَبْرِ سَعْدٍ

<<  <  ج: ص:  >  >>