للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٦٧٣/ ٣١٧ - "عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَمَرَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بِقَتْلَى بَدْرٍ أَنْ يُسْحَبُوا إِلَى القَلِيبِ فَطُرِحُوا فِيهِ ثُمَّ وَقفَ فَقَالَ: يَا أَهْلَ القَليِبِ! هَلْ وَجَدْتُم مَا وَعَدَ رَبُّكُم حقًا، فَإِنِّي قَدْ وَجَدْتُ مَا وَعَدَنِي رَبِّي حَقًا، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! تُكَلِّمُ قَوْمًا مَوْتَى؟ قَالَ: لَقَدْ عَلِمُوا أَنَّ مَا وَعَدَهُمْ رَبُّهُمْ حَقٌّ، فَلَمَّا رَأَى أَبُو حُذِيْفَةَ بْنُ عُتْبَةَ أَبَاهُ يُسْحَبُ عَلَى القَلِيبِ، عَرَف رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الكَرَاهِيَةَ فِي وَجْهِهِ، قَالَ يَا يا أبا حُذَيْفَةَ! كَأَنَّكَ كَارِهٌ لِمَا رَأيْت؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ أَبِي كَانَ رَجُلًا سَيِّدًا فَرَجَوْتُ أَنْ يَهْدِيَهُ ربه إِلَى الإِسْلَامِ، فَلَمَّا وقع الموقع الَّذِي وقع أَحْزنَنِي ذَلِكَ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لأَبِي حُذَيْفَةَ بِخَيْرٍ".

ابن جرير (١).


(١) أخرجه المستدرك على الصحيحين للحاكم ج ٣ ص ٢٢٤ كتاب (معرفة الصحابة) - ذكر مناقب أبي حذيفة، فقد الحديث عن عائشة بلفظ:
(حدثنا) أبو العباس محمد بن بعقوب، ثنا أحمد بن محمد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، أخبرني يزيد بن رومان، عن عروة، عن عائشة - رضي الله عنها - أن رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم- أمر بالقليب فطرحوا فيه، فوقف عليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا أهل القليب! هل وجدتم ما وعد ربكم حقا فإني وجدت ما وعدني ربي حقا، فقال أصحابه: يا رسول الله! تكلم أقواما موتى، فقال: لقد علموا أن ما وعد ربكم حق، فلما أمر بهم فسحبوا عرف في وجه أبي حذيفة الكراهية وأبوه يسحب إلى القليب، فقال له رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم- يا أبا حذيفة! والله لكأنه أساءك، كان في أبيك. فقال: والله يا رسول الله! ما شككت في الله وفي رسول الله، ولكن إن كان حليما سديدا ذا رأي فكنت أرجو أن لا يموت حتى يهديه الله - عز وجل- إلى الإسلام فلما رأيت أن قد فات ذلك ووقع حيث وقع أحزنني ذلك قال: فدعا له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بخير. الحاكم - صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.
وورد في كنز العمال للمتقي الهندي ج ١٠ ص ٤٠٦ - ٤٠٧ برقم ٢٩٩٧٦ بلفظه وعزاه إلى (ابن جرير).

<<  <  ج: ص:  >  >>