٦٧٣/ ٢١٦ - "عَنْ أَبِي بَكْرٍ العَدَوِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ: هَلْ عَهِدَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عِنْدَ مَوْتِهِ؟ قَالَتْ: مَعَاذَ اللهِ، غَيْرَ أَنِّي سَأُخْبِرُكَ، ثُمَّ أَقْبَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ فَقَالَتْ: يَا حَفْصَةُ! أَنْشُدُكِ بِاللهِ أَنْ تُصَدِّقِينِي بِبَاطِلٍ، وَأَنْ تُكَذِّبِينِي بِحَقٍّ. قَالَتْ عَائِشَةُ: هَلْ تَعْلَمِينَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أُغْمِيَ عَلَيْهِ؟ فَقُلْتُ: أَفَرغَ؟ فَقُلْتُ: لَا أَدْرِي، فَقَالَ: إِئذَنُوا لَهُ، فَقُلْتُ: أَبِي؟ فَسَكَتَ، فَقُلْتُ: أَنْتَ أَبِي؟ فَسَكَتَ، ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ أَشَدَّ مِنَ الأُولى فَقُلْتُ: أَفَرَغَ؟ فَقُلْتُ: لَا أَدْرِي، ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: إِيذَنُوا لَهُ، فَقُلْتُ: أَبِي؟ فَسَكَتَ، فَقُلْتُ: أَبِي؟ ، ثم أغمي عَلَيْهِ إغماءةً أشدَّ مِن الأوليين حتى ظننا أنه قد فرغ، فقلتُ: أفرغ؟ فقلُت: لا أدري. ثم أفاق فَقَالَ: ائذنوا له فقلت: أبي؟ فسكت فقالَ: أَتَعْلَمِينَ أَنَّ عَلَى البَابِ رَجُلًا؟ إِئذَنُوا لَهُ، فَإِذَا عُثْمَانُ، وَكَانَ مِنْ أَشَدِّ هَذِهِ الأُمَّةِ حَيَاءً وَهُوَ عَلَى البَابِ، فَأَذِنُوا لَهُ فَدَخَلَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: ادْنُهْ، فَدَنَا، فَقَالَ: ادْنُهْ، فَدَنَا حَتَّى أَمكَنَ يَدَهُ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَجَعَلَهَا وَرَاءَ عُنُقِهِ، ثُمَّ سَارَّهُ، فَلَمَّا فَرغَ قَالَ: أَسَمِعْتَ؟ قَالَ: سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي، ثُمَّ قُبِضَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَتْ عَائِشَةُ: أَخْبَرَهُ أَنَّهُ مَقْتُولٌ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَكُفَّ يَدَهُ".
كر (١).
٦٧٣/ ٢١٧ - "عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عُثْمَانُ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ مُحَلَّلُ
(١) مسند الإمام أحمد (مسند عائشة) ج ٦ ص ٢٦٣ مع اختلاف يسير. وفي مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر ط دار الفكر في ترجمة (عثمان بن عفان) ج ١٦ ص ١٧٩ بلفظه عن عائشة.