= فبعث إلينا بأحمال من الدقيق، وأحمال من الحطب وأحمال من التمر ومسلوخ وثلاثمائة درهم في صرة، ثم قال: هذا يبطئ عليكم فأتانا بخبز وشواء فقال: كلوا أنتم هذا واصنعوا لرسول الله حتى يجئ، ثم أقسم على أن لا يكون مثل هذا إلا أعلمته إياه، ودخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا عائشة هل أصبتم بعدي شيئا؟ فقلت: نعم يا رسول الله قد علمت أنك خرجت تدعو الله، وقد علمت أن الله لن يردك عن سؤالك قال: فما أصبتم؟ قلت: كذا وكذا حمل بعير دقيقا وكذا وكذا حمل بعير حطبا وكذا وكذا حمل بعير تمرا، وثلاثمائة درهم في صرة ومسلوخ وخبز وشواء قال: ممن؟ قلت من عثمان بن عفان، أخبرته فبكى وذكر الدنيا بمقت وأقسم أن لا يكون مثل هذا إلا أعلمته إياه، قال: فما جلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى خرج إلى المسجد ورفع يديه وقال: اللهم إني قد رضيت عن عثمان فارض عنه قالها ثلاثا في فضائل الصحابة وفيه عمر بن صبح وعبد الكريم أبو أمية وما بين الأقواس من تنزيه الشريعة. (*) كذا بالأصل، وفي مصنف عبد الرزاق وكنز العمال: (فاعتنقه إليه). (١) الحديث في مصنف عبد الرزاق باب: الرجلان يدعيان الولد ج ٧ ص ٤٤٢ حديث رقم ١٣٨١٨ بلفظ: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة أن عتبة بن أبي وقاص قال لأخيه سعد: أتعلم أن ولد جارية ابني، قالت: عائشة فلما كان يوم الفتح رأى سعد الغلام فعرفه بالشبه فاعتنقه إليه، قال: ابن أخي ورب الكعبة، فجاءه عبد بن زمعة فقال: بل هو أخي، ولد على فراش أبي من جاريته، فانطلقا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال سعد: يا رسول الله ابن أخي انظر إلى شبهه بعتبة، فقال عبد بن زمعة: بل هو أخي ولد على فراش أبي من جاريته فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الولد للفراش واحتجبي منه يا سودة" قالت عائشة: فوالله ما رآها حتى مات.